أبو بكر الديب: مصر تمتلك «يداً طُولى» وخبرة دبلوماسية تؤهلها لتقريب وجهات النظر

مداخلة أبو بكر الديب
مداخلة أبو بكر الديب

أكد أبو بكر الديب ، مستشار المركز العربي للدراسات، أن زيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى روسيا تمثل خطوة محورية في إطار ما يُعرف بـ «دبلوماسية الرئيس»، الرامية إلى ترسيخ وتعميق الشراكة الاستراتيجية التاريخية بين القاهرة وموسكو، موضحاً خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا لايف» أن هذه التحركات الرئاسية تفتح مسارات جديدة وغير مسبوقة للتعاون الاقتصادي والاستثماري بما يعزز خطط التنمية الشاملة داخل مصر، ويدعم قدرتها التنافسية في جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتنويع الأسواق، وزيادة الصادرات في ظل التحديات والتقلبات الحادة التي تعصف بالاقتصاد العالمي.

مصر صوت إفريقيا ومحور التنسيق مع القوى الدولية

وأوضح «الديب» أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في أعمال القمة «الروسية - الإفريقية»، وهو ما يعكس الدور الريادي للقاهرة كحامل رئيسي لهموم وتطلعات القارة السمراء، لافتاً إلى أن القيادة المصرية تحرص دائماً على طرح قضايا القارة الإفريقية ومشكلاتها التنموية في المحافل الدولية الكبرى؛ بهدف بناء شراكات عادلة مع قوى دولية بحجم روسيا تدعم الاستثمار والتبادل التجاري وتلبي احتياجات شعوب القارة.

مشروعات استراتيجية عملاقة وتوافق في ملفات الأمن القومي

وأشار مستشار المركز العربي للدراسات إلى أن العلاقات الثنائية تشهد ترجمة عملية على أرض الواقع من خلال مشروعات استراتيجية كبرى، في مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء، وإقامة المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكداً أن الزيارة توفر أيضاً فرصة هامة لتنسيق الرؤى المشتركة حيال القضايا الإقليمية الشائكة، وفي صدارتها الأوضاع في الشرق الأوسط، وتطورات منطقة القرن الإفريقي، إلى جانب صون ملف الأمن المائي المصري، انطلاقاً من مكانة مصر كشريك استراتيجي وبوابة حيوية لروسيا نحو القارة الإفريقية.

ثقة دولية وخبرة عريضة لنزع فتيل الحرب الأوكرانية

وحول فرص تسوية النزاع الروسي - الأوكراني، شدد «الديب» على أن عمق العلاقات المتميزة والثقة المتبادلة بين فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين، تمنح القاهرة دوراً استثنائياً و«يداً طُولى» في تقريب وجهات النظر والبحث عن مخارج دبلوماسية تنهي حالة التصعيد، مشيراً إلى أن مصر تتمتع بسجل حافل وخبرة تاريخية مشهود لها في إطفاء النزاعات وتبريد البؤر الساخنة، ما يجعل مساعيها وتحركاتها عاملاً رئيسياً لإعادة الاستقرار، لا سيما أن تداعيات هذه الحرب ألقت بآثارها السلبية على أمن الغذاء والطاقة في العالم ومصر على حد سواء.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.