أكد الكاتب الصحفي أحمد إمبابي ، رئيس تحرير مجلة روز اليوسف، أن الجولة الثالثة من اجتماعات آلية التشاور السياسي والأمني «2+2» بين وزيري الخارجية والري في مصر والسودان تمثل صفحة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعكس وحدة المصير والهدف في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
وأوضح إمبابي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن البيان المشترك الصادر عن الاجتماع، الذي استضافته القاهرة، تضمن 14 بندًا عكست توافقًا واضحًا بشأن القضايا المرتبطة بالأمن القومي للبلدين، إلى جانب التأكيد على الدعم المصري الثابت للسودان في ظل الأزمة الداخلية المستمرة.
مصر تؤكد دعم وحدة السودان ومؤسساته الوطنية
وأشار إلى أن الموقف المصري يرتكز على الدعم الكامل لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والرفض القاطع لأي محاولات تستهدف تقسيم الدولة أو إنشاء كيانات موازية، مع التأكيد على الاعتراف بالمؤسسات الوطنية السودانية الشرعية.
وأضاف أن البيان الرئاسي المصري الصادر في 18 ديسمبر الماضي يمثل محطة مهمة في تحديد الثوابت المصرية تجاه الأزمة السودانية، خاصة فيما يتعلق بدعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة السودانية، والتأكيد على استعداد مصر لتقديم الدعم في إطار اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين.
الأمن المائي ملف مشترك بين القاهرة والخرطوم
ولفت إلى أن الأمن المائي يمثل أحد أبرز محاور التنسيق المصري السوداني، مؤكدًا أن أمن مصر والسودان المائي لا يتجزأ، باعتبارهما دولتين من دول المصب لنهر النيل.
وأوضح أن الاجتماع شدد على رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، وضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي وقواعد التعاون والشراكة بين دول الحوض.
وأكد أن التنسيق بين القاهرة والخرطوم يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، مشيرًا إلى ضرورة أن تقتصر حوكمة وتأمين البحر الأحمر على الدول المشاطئة له.
وأضاف أن السودان يمثل محطة أساسية في منظومة التنسيق الإقليمي، خاصة مع الدول المطلة على البحر الأحمر، ومنها مصر وإريتريا وجيبوتي والصومال، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة الجنوبية ومضيق باب المندب.
واختتم بالتأكيد على أن توقيت الاجتماع يعكس أهمية التنسيق الرسمي رفيع المستوى بين البلدين، ويؤكد ارتباط الأمن القومي المصري بالسوداني، وضرورة تعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة.


التعليقات