أحمد سيد أحمد: التنسيق المصرى الروسى حائط صد لمنع الانزلاق لحرب شاملة

أحمد سيد أحمد
أحمد سيد أحمد

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد ، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات، أن التنسيق والتعاون المشترك بين مصر وروسيا يمثل حجر زاوية بالغ الأهمية لخفض حدة التوترات الإقليمية ومنع اتساع رقعة الصراعات في الشرق الأوسط.

وأوضح أن هذا التحرك يكتسب وزنه من المكانة الكبيرة للبلدين؛ حيث تمثل مصر ركيزة الأمن والاستقرار الإقليمي وصاحبة سياسة خارجية رشيدة وفاعلة، في حين تعد روسيا قوة دولية عظمى وعضوًا دائمًا بمجلس الأمن يتمتع بحق الفيتو، مشيرًا إلى أن توحيد الرؤى بين القاهرة وموسكو يسهم في تشكيل قوة ضاغطة تدفع نحو التهدئة وتمنع الانجرار إلى مواجهات عسكرية مفتوحة ستكون عواقبها كارثية على الجميع.

ثوابت السياسة المصرية ودعم الحلول السلمية

وأشار «سيد أحمد»، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا لايف»، إلى أن إشادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالدور المصري المحوري تنبع من تقدير موسكو لثوابت الدبلوماسية المصرية القائمة على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، والتمسك الدائم بالحلول الدبلوماسية للأزمات.

ولفت إلى أن مصر تشكل محورًا مضادًا لدعوات التصعيد وإشعال الصراعات في المنطقة، وتوظف علاقاتها وشراكاتها الدولية لدعم مسارات التهدئة الشاملة، سواء فيما يخص الأوضاع في غزة، أو التوترات المرتبطة بالبحر الأحمر وباب المندب، وصولًا إلى الأزمة الروسية الأوكرانية التي تتبنى فيها مصر موقف الحياد الإيجابي والوساطة البناءة.

معادلة التنمية والاستقرار وحماية الاقتصاد الدولي

وشدد خبير العلاقات الدولية على أهمية الرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن حتمية الربط الوثيق بين تحقيق التنمية وترسيخ الاستقرار؛ إذ لا يمكن لأي دولة أو إقليم تحقيق ازدهار اقتصادي أو تنفيذ مخططات تنموية وسط بيئة تموج بالحروب وحالة عدم اليقين.

واختتم موضحًا أن التوترات المتلاحقة أثرت سلبًا على أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد العالمية وحركة الملاحة الدولية، وهو ما يفرض على القوى الفاعلة، وفي مقدمتها مصر وروسيا، مواصلة تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية والتعاون في المشروعات القومية الكبرى كـ«محطة الضبعة النووية»، بالتوازي مع بذل أقصى الجهود الدبلوماسية لإرساء السلام المستدام.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.