أسبوع القاهرة التاسع للمياه يختتم فعالياته اليوم بعد 5 أيام من المناقشات الدولية

أسبوع القاهرة للمياه
أسبوع القاهرة للمياه

يختتم أسبوع القاهرة التاسع للمياه فعالياته اليوم الخميس، الموافق 29 أكتوبر 2026، بعد خمسة أيام من المناقشات والجلسات الفنية والفعاليات الدولية التي استهدفت تبادل الخبرات وتعزيز التعاون في مواجهة تحديات المياه، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن التغيرات المناخية والنمو السكاني وتزايد الطلب على الموارد المائية.

وشهدت فعاليات الأسبوع، الذي انطلق يوم 25 أكتوبر الجاري، مشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات الدولية والإقليمية، إلى جانب الجهات المعنية بإدارة الموارد المائية، لمناقشة سبل تطوير منظومة إدارة المياه، وتعزيز كفاءة الاستخدام، ودعم الحلول المبتكرة لمواجهة ندرة المياه وتحقيق الاستدامة المائية.

قضايا إدارة الموارد المائية المشتركة

وتصدرت قضايا إدارة الموارد المائية المشتركة، وتعزيز الأمن المائي والغذائي، وتحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الزراعي، والتكيف مع التغيرات المناخية، محاور النقاش خلال الأسبوع، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير نظم إدارة المياه، وتحسين كفاءة توزيعها واستخدامها، ودعم اتخاذ القرارات استنادًا إلى البيانات والتقنيات الحديثة.

كما شهدت الفعاليات انعقاد المؤتمر العربي السابع للمياه يومي 26 و27 أكتوبر الجاري، بمشاركة ممثلي الدول العربية والجهات المعنية بقطاع المياه، لبحث آليات تعزيز التعاون الإقليمي ومواجهة التحديات المائية التي تواجه المنطقة، في ظل محدودية الموارد وتزايد الاحتياجات التنموية.

وشهد الأسبوع كذلك فعاليات وجلسات متخصصة ناقشت سبل تعزيز الشراكات الدولية في قطاع المياه، والاستفادة من الخبرات والتجارب الناجحة في تطوير منظومة الإدارة المائية، إلى جانب بحث فرص توظيف التكنولوجيا الحديثة في رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة، والتوسع في تطبيق الحلول المستدامة لمواجهة تحديات ندرة المياه.

وفي إطار الاهتمام بالحلول العملية، أتاح الأسبوع مساحة لعرض التجارب الناجحة والممارسات المبتكرة في الحفاظ على المياه، إلى جانب استعراض أحدث التقنيات والخدمات المرتبطة بتحلية المياه وإعادة الاستخدام والإدارة الذكية للموارد المائية، بما يدعم تبادل المعرفة بين الخبراء والباحثين ومؤسسات التمويل وشركات التكنولوجيا العاملة في القطاع.

وتكتسب الدورة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه أهمية خاصة في ضوء التحديات المائية التي تواجهها مصر، حيث تعتمد البلاد على نهر النيل في توفير أكثر من 98% من مواردها المائية المتجددة، بينما تتزايد الاحتياجات المائية بالتزامن مع النمو السكاني والتوسع الزراعي، فضلًا عن الآثار المتصاعدة للتغيرات المناخية، وهو ما يفرض ضرورة مواصلة جهود ترشيد الاستخدام، وتنمية الموارد غير التقليدية، والتوسع في معالجة وإعادة استخدام المياه.

وتواصل وزارة الموارد المائية والري جهودها لتطوير منظومة إدارة المياه من خلال الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية «2.0»، الذي يستهدف تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، وتطوير البنية التحتية، والتوسع في تطبيقات التحول الرقمي، ودعم البحث العلمي والابتكار، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى قطاع المياه.

ومن المنتظر أن تمثل مخرجات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، وما شهده من مناقشات فنية وعلمية وشراكات دولية، ركيزة إضافية لدعم جهود تطوير إدارة الموارد المائية، وتعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات المعنية، بما يسهم في تحويل التوصيات والأفكار المطروحة إلى برامج ومشروعات عملية تدعم الأمن المائي والتنمية المستدامة.

وتؤكد تنظيم مصر لهذا الحدث الدولي للعام التاسع على التوالي أهمية استمرار الحوار حول قضايا المياه، وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة، خاصة في المناطق التي تعاني من ندرة المياه، بما يجعل المياه محورًا للتعاون والاستقرار والتنمية، ويدعم الجهود الرامية إلى ضمان استدامة الموارد المائية للأجيال الحالية والمستقبلية.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.