أكدت الدكتورة أماني فوزي، أستاذة الخزف بكلية التربية الفنية بجامعة العاصمة، أن مواكبة التطورات التكنولوجية و التحول الرقمي أصبحت ضرورة أساسية للفنان والأكاديمي، مشددة على أهمية التعلم المستمر وعدم الاكتفاء بالتخصص الفني، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضحت، خلال استضافتها بقناة «إكسترا نيوز»، أن أستاذ الجامعة يجب أن يكون على اطلاع دائم بالتطورات السياسية والأدبية والاجتماعية والتكنولوجية، لأن دوره لا يقتصر على التدريس، بل يمتد إلى إعداد أجيال جديدة وتطوير أفكارهم ومناهجهم وقدراتهم الإبداعية.
أماني فوزي توضح تأثير التحول الرقمي على الفن التشكيلي
وأضافت أن التحول الرقمي لا يقتصر على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بل يشمل تطور الأجهزة والتقنيات الحديثة، مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد والأفران المتطورة والخامات الجديدة.
وأشارت إلى أن هذه التقنيات تمنح الفنان القدرة على تصور العمل الفني قبل تنفيذه، وتجربة تصميمات وأفكار متعددة من زوايا مختلفة خلال وقت قصير، ما يساعده على تطوير التصميم والوصول إلى الشكل الذي يعبر عن رسالته الفنية.
وأكدت حرصها على نقل هذه الخبرات إلى طلابها، من خلال تدريبهم على تحويل الرسومات الأولية إلى تصورات متعددة، بما يتيح لهم تطوير أفكارهم بصورة مستمرة.
تطور صناعة الخزف والخامات الصديقة للبيئة
وتحدثت أستاذ الخزف عن التطورات التي شهدها هذا المجال، موضحة أن التقدم التكنولوجي لم يقتصر على أدوات التشكيل، بل امتد إلى طرق التصنيع والحرق، حيث أصبحت الأفران الرقمية تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة، إلى جانب تطور المواد المستخدمة في صناعة الخزف والطلاءات.
ولفتت إلى أن مفاهيم التنمية المستدامة وإعادة تدوير الخامات أصبحت جزءًا مهمًا من التطور الفني، مع التوجه إلى الابتعاد عن المواد الضارة بصحة الإنسان.
وأوضحت أنها تعمل في الأساس بمجال النحت الخزفي، لكنها اتجهت خلال السنوات الست الأخيرة إلى استخدام خامة البرونز، رغبة في تنفيذ أعمال بأحجام أكبر وأفكار تحتاج إلى خامات أكثر قدرة على التحمل والاستمرار.
وأضافت أن اختيار الخامة يرتبط بالرسالة الفنية، وليس بالخامة نفسها باعتبارها هدفًا، مشيرة إلى أن البرونز يمنح الأعمال النحتية قدرًا أكبر من الديمومة.
وكشفت عن تفاصيل معرضها الفني الجديد «ميت»، موضحة أن الاسم يعود إلى مفهوم في اللغة المصرية القديمة يشير إلى الطريق، وأن المقصود به في المعرض هو الطريق إلى الروح والداخل والذات.
وأشارت إلى أن الأعمال المشاركة في المعرض تتناول المرأة ومشاعرها وتجاربها الإنسانية، وليس المرأة باعتبارها أنثى فقط، بل باعتبارها حالة إنسانية تحمل مشاعر وتجارب قد يجد الرجل نفسه فيها أيضًا.


التعليقات