أستاذ تاريخ معاصر: صدام الإخوان مع الدولة ممتد منذ تأسيس الجماعة

الدكتور جمال شقرة
الدكتور جمال شقرة

أكد الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، أن الصدام المتكرر بين جماعة الإخوان والدولة المصرية يعود إلى طبيعة الأيديولوجية التي تبنتها الجماعة منذ تأسيسها عام 1928، مشيرًا إلى أن مواقفها من الدولة المدنية والقوى السياسية المختلفة اتسمت بالرفض والصدام، بدلًا من الحوار والتوافق.

الاغتيالات والعنف رافقا مسيرة الجماعة منذ الأربعينيات

وأوضح شقرة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن ممارسات الجماعة لم تقتصر على الخلاف السياسي، بل امتدت إلى استخدام العنف والاغتيالات، مستشهدًا بحادث اغتيال القاضي أحمد الخازندار في 22 مارس 1948، واغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي في ديسمبر من العام نفسه، فضلًا عن محاولة اغتيال رئيس الوزراء إبراهيم عبد الهادي، مؤكدًا أن الوثائق المصرية ومذكرات الشهود تتضمن وقائع وشهادات حول هذه الممارسات.

وأشار أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر إلى أن الصدام تصاعد عقب ثورة 23 يوليو 1952، بعدما حاولت الجماعة، تقديم الثورة باعتبارها ثورتها، وترديد شعارات تنسب إليها هويتها، وهو ما أثار اعتراض جمال عبد الناصر، الذي أكد أن الثورة قام بها ضباط وطنيون، وأضاف أن فشل الجماعة في المشاركة بالحكومة أو السيطرة على توجهات الثورة دفعها إلى التفكير في اغتيال عبد الناصر، وصولًا إلى حادث المنشية في 26 أكتوبر 1954، وما تبعه من تصاعد المواجهة بين الجماعة والدولة.

امتلاك الحقيقة المطلقة وراء رفض الحوار وتكفير المخالفين

ولفت شقرة إلى أن جوهر الأزمة لا يرتبط بقرارات قيادات بعينها، وإنما بطبيعة الأيديولوجية التي تتبناها الجماعة، والتي تقوم، على الاعتقاد بامتلاك الحقيقة المطلقة، بما يؤدي إلى تكفير المخالفين ورفض الحوار معهم.

وأوضح أن هذه الأفكار ظهرت لاحقًا في كتابات سيد قطب، وامتدت إلى جماعات خرجت من عباءة الإخوان، مستشهدًا باغتيال الرئيس الراحل أنور السادات في 6 أكتوبر 1981، مؤكدًا أن تغليب الولاء التنظيمي على التوافق الوطني وسيادة القانون كان من أبرز مظاهر الصدام مع الدولة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.