أكد الدكتور أحمد سيد أحمد ، أستاذ العلاقات الدولية، أن حرص الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش على زيارة مصر للمرة التاسعة، ووصفها بأنها عاصمة الاستقرار السياسي في المنطقة، يعكسان تقدير المجتمع الدولي للدور المصري في دعم الأمن والسلام الإقليمي والدولي.
السياسة الخارجية المصرية تقوم على مبادئ القانون الدولي
وأوضح أحمد، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
مصر محور ارتكاز للاستقرار في الشرق الأوسط
وأضاف أن هذه الثوابت عززت مكانة مصر بوصفها محور ارتكاز للاستقرار في الشرق الأوسط، خاصة في ظل تصاعد الصراعات الإقليمية والدولية، وما تسببه من خسائر بشرية وأزمات إنسانية ونزوح ولجوء، فضلًا عن تدمير المدن وتعطيل جهود التنمية.
وأشار إلى أن لقاء جوتيريش بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي يعكس تقاطع الجهود المصرية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمات وتعزيز فرص السلام، في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه النظام الدولي.
وفيما يتعلق بإصلاح الأمم المتحدة، أوضح أستاذ العلاقات الدولية أن مصر تدعو إلى تطوير المنظمة الدولية لاستعادة قدرتها على التعامل مع الأزمات، في ظل تراجع فاعلية مجلس الأمن نتيجة الخلافات بين القوى الكبرى واستخدام حق النقض «الفيتو» لحماية المصالح السياسية.
ولفت إلى أن أزمات دولية وإقليمية، من بينها الحرب في غزة والحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المرتبطة بإيران، كشفت عن صعوبات تواجه المجلس في اتخاذ قرارات فعالة تسهم في احتواء الصراعات والحفاظ على السلم الدولي.
وأضاف أن استخدام الفيتو، خاصة في القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، يمثل أحد أبرز التحديات التي تستدعي مراجعة آليات عمل المجلس، بما يضمن عدم تعطيل جهوده في مواجهة الأزمات.
وشدد أحمد على أن إصلاح مجلس الأمن يجب أن يشمل مسارين رئيسيين، أولهما ترشيد استخدام الفيتو لمنع تعطيل القرارات الدولية، وثانيهما توسيع العضوية بما يحقق تمثيلًا أكثر عدالة لمختلف مناطق العالم، خصوصًا القارة الأفريقية.
وأكد أن التهديدات المعاصرة لم تعد تقتصر على الحروب والصراعات العسكرية، بل تشمل أيضًا التغيرات المناخية والجفاف والتصحر والمجاعات والأوبئة والإرهاب، وهي تحديات تتطلب استجابة دولية أكثر تنسيقًا وفاعلية.
واختتم بالتأكيد على أن تطوير منظومة الأمم المتحدة أصبح ضرورة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين، وتحقيق قدر أكبر من العدالة في إدارة الأزمات، بما يتوافق مع المتغيرات المتسارعة على الساحة العالمية.


التعليقات