حذر الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، من تداعيات اتساع نطاق الصراع الإيراني الأمريكي على أمن دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى أن استمرار المواجهة العسكرية قد ينعكس سلبًا على الاستثمارات الأجنبية وأمن المنشآت الحيوية والبنية التحتية في المنطقة.
وأوضح الزغبي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التوترات الراهنة تثير مخاوف متزايدة بشأن احتمالات استهداف منشآت نفطية ومحطات لتحلية المياه، فضلًا عن البنية التحتية للاتصالات وكابلات الإنترنت في منطقة مضيق هرمز والخليج العربي.
وأضاف أن تجدد المواجهات قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، لا سيما في ظل الأهمية الاستراتيجية لدول الخليج بالنسبة للاستثمارات الأجنبية وقطاع الطاقة العالمي.
تحركات إقليمية لاحتواء التصعيد
وفيما يتعلق بالتحركات الدبلوماسية، أشار أستاذ العلوم السياسية إلى أهمية الجهود التي تبذلها دول إقليمية، من بينها السعودية وتركيا وباكستان ومصر وقطر، للمساهمة في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران والحد من احتمالات تجدد المواجهة.
وأكد أن استمرار المساعي السياسية وفتح قنوات للحوار قد يتيحان فرصة للتوصل إلى تفاهمات تقلل تكلفة الصراع، موضحًا أن إطالة أمد الحرب قد ترتبط بمحاولات استنزاف الطرف الآخر وإتاحة المجال أمام وسطاء جدد للتدخل.
وشدد على أن نجاح الوساطات يمثل عاملًا مهمًا في تجنب اتساع نطاق المواجهة العسكرية وما قد تفرضه من أعباء إضافية على دول المنطقة.
ارتفاع أسعار الطاقة ومخاطر الأمن الغذائي
وحذر الزغبي من أن عودة الحرب بصورة أوسع قد تدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مشيرًا إلى احتمال وصول سعر البرميل إلى 250 دولارًا، وفق تقديره، إذا تصاعدت المواجهة.
كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب حركة التجارة قد يؤثران في سلاسل إمداد الغذاء، خصوصًا في الدول العربية المستوردة للسلع الغذائية والخضراوات والفاكهة.
وأضاف أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يزيد الضغوط التضخمية داخل إيران، بالتزامن مع تراجع قيمة العملة وارتفاع أسعار بعض السلع، بما يعمق التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للصراع.
واختتم بالتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب تصعيد جديد يهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة والأمن الغذائي.


التعليقات