أكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، إلى القاهرة ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، تكتسب أهمية استثنائية بالغة، سواء من حيث توقيتها الحساس أو طبيعة الملفات الإقليمية والدولية المطروحة على طاولة المباحثات.
وأوضح «بدر الدين»، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن القمة تأتي في مرحلة دقيقة تواجه خلالها المنطقة تداعيات خطيرة ناجمة عن تفاقم الأزمات المتشابكة، وفي مقدمتها الاعتداءات الإسرائيلية واستمرار تعثر مسار حل القضية الفلسطينية، إلى جانب انعكاسات المواجهة والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران على الأمن الإقليمي.
ثقل استراتيجي وأولوية للمسار الدبلوماسي
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر والمملكة العربية السعودية تمثلان ركيزتي الثقل السياسي والاستراتيجي في العالم العربي بفضل علاقاتهما التاريخية والوثيقة، مؤكداً القاعدة الراسخة بأنه «إذا توافقت مصر والسعودية، توافق العرب»، وهو ما يجعل التنسيق بينهما ضرورة حتمية لتوحيد المواقف العربية أمام التحديات الراهنة.
وشدد على أن التنسيق الاستراتيجي بين البلدين يركز على إعطاء الأولوية للحلول السياسية والمسارات الدبلوماسية لاحتواء النزاعات؛ بهدف تخفيف حدة الصراعات المسلحة والتوترات المتصاعدة، والبحث عن مخارج واقعية تضمن الحفاظ على مقدرات المنطقة واستقرار شعوبها.
دبلوماسية القمة وصون أمن الخليج
ونوه «بدر الدين» إلى أن هذا اللقاء يجسد فاعلية «دبلوماسية القمة» في بلورة رؤية مشتركة للتصدي للمخاطر التي تهدد المنطقة العربية، مؤكداً ثبات الموقف المصري التاريخي والمعلن بأن أمن الخليج العربي يمثل عمقاً استراتيجياً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
واختتم الدكتور إكرام بدر الدين حديثه بالتأكيد على أن القاهرة والرياض تعملان بتناغم تام لدعم العمل العربي المشترك، مشيراً إلى أن وحدة الرؤى بين القيادتين تسهم بشكل مباشر في توجيه بوصلة التحركات الإقليمية نحو التهدئة وصياغة مواقف موحدة تحافظ على المصالح العليا للأمة العربية.


التعليقات