أستاذ علوم سياسية: مصر تتحرك لاحتواء التصعيد في المنطقة

الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية
الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد الإقليمي الحالي شديد التعقيد، في ظل اتساع نطاق التصعيد ليشمل الأردن والعراق ودولًا عربية أخرى، موضحًا أن الردود الإيرانية على الاستهداف الأمريكي تستهدف في الأساس رفع تكلفة المواجهة في المنطقة، أملاً في دفع الولايات المتحدة إلى العودة لمسار تفاوضي، ولكن وفق شروط إيرانية.

مصر تؤكد رفض استهداف الأمن العربي

وأضاف سلامة خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن هذا التوجه يمثل خطأً استراتيجيًا كبيرًا من جانب إيران، مشيرًا إلى أن مصر تؤكد دائمًا تضامنها مع الدول العربية ورفضها أي استهداف للأمن القومي لدول الخليج أو الأمن القومي العربي بشكل عام، باعتبار أن أمن المنطقة يشكل جزءًا أساسيًا من الأمن القومي المصري.

إيران تحتفظ بأدوات للضغط

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن سرعة الردود الإيرانية على الضربات الأمريكية، سواء التي تستهدف مواقع داخل إيران أو موانئ ومنشآت مرتبطة بنقل النفط، تتناقض مع التصريحات الأمريكية بشأن القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية.

وأكد أن إيران لا تزال تمتلك أدوات ضغط مهمة، ليس فقط من خلال مضيق هرمز، وإنما أيضًا عبر التصعيد المتبادل، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل من الصعب على أي طرف إعلان حسم المواجهة سياسيًا أو عسكريًا.

ولفت سلامة إلى أن إيران نجحت في نقل جانب من الاهتمام الدولي من ملف برنامجها النووي، الذي كان الهدف الأساسي المعلن للمواجهة، إلى مضيق هرمز، الذي أصبح نقطة اختناق عالمية مؤثرة على الاقتصاد وحركة التجارة والطاقة.

وأوضح أن فرص احتواء التصعيد لا تزال قائمة، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية، مؤكدًا أن مصر تتصدر التحركات الرامية إلى ضبط النفس والتشاور مع القيادات العربية، والعمل على منع انجرار دول المنطقة إلى مواجهات تخدم أطرافًا إقليمية أخرى.

وحذر سلامة من وجود أطراف قد تستفيد من استمرار التوتر الإقليمي، مشيرًا إلى التحريض الإسرائيلي على توسيع المواجهات، إلى جانب الضغوط السياسية التي تواجه الإدارة الأمريكية، مؤكدًا أن احتواء الأزمة يتطلب تحركًا من جميع الأطراف المباشرة، سواء إيران أو الولايات المتحدة، وليس الدول العربية فقط.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.