حذر الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة الطاقة والبترول، من تداعيات استمرار التوترات في مضيق هرمز على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، مشيرًا إلى أن تطورات المواجهة الإقليمية ومسار المفاوضات قد يحددان اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
وأوضح القليوبي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن أسواق الطاقة تشهد حالة من التذبذب الحاد نتيجة تضارب التصريحات السياسية والعسكرية، إلى جانب حالة الترقب بشأن فرص التوصل إلى تفاهمات تخفض حدة التوترات في المنطقة.
مضيق هرمز وسلاسل الإمداد تحت ضغط التصعيد
وأشار أستاذ هندسة الطاقة والبترول إلى أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز ينعكس على حركة شحن النفط والغاز، وتكاليف التأمين على الناقلات، فضلًا عن كفاءة سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن أي تعطّل ممتد في تدفقات الطاقة قد يؤدي إلى زيادة المخاوف بشأن نقص المعروض في الأسواق الدولية، بما يرفع الضغوط على الأسعار ويؤثر في تكاليف النقل والإنتاج والسلع الأساسية.
3 سيناريوهات محتملة لأسعار النفط
وأوضح القليوبي أن السيناريوهات المطروحة تتراوح بين التصعيد العسكري، واستمرار المفاوضات، وبقاء المنطقة في حالة من التوتر دون الوصول إلى حرب شاملة أو تسوية نهائية.
وبحسب تقديراته خلال المداخلة، فإن استمرار التصعيد وتعطل الإمدادات قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 130 دولارًا للبرميل، في ظل تراجع المعروض وارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
وفي المقابل، أشار إلى أن إحراز تقدم في المفاوضات الإقليمية والدولية قد يساعد على تهدئة الأسواق والحد من الارتفاعات الحادة، لكنه شدد على أن الأوضاع الحالية تعكس حالة ترقب وليست استقرارًا مستدامًا.
كما رجح إمكانية تحرك الأسعار في نطاق يتراوح بين 100 و115 دولارًا للبرميل في ظل استمرار حالة التوتر دون تصعيد واسع، وفق السيناريو الذي طرحه.
ولفت القليوبي إلى أن التطورات السياسية في الولايات المتحدة وإسرائيل قد تؤثر في مسار المواجهة، خاصة إذا أدت القرارات السياسية والعسكرية إلى استئناف الضربات أو توسيع نطاق الصراع.
وأكد أن عودة المواجهات قد تزيد اضطرابات سلاسل الإمداد وتدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، بينما يظل التوصل إلى تفاهمات جديدة عاملًا مهمًا لاحتواء الأزمة.
واختتم بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن احتواء التصعيد وتجنب اتساع رقعة الصراع يمثلان ضرورة للحد من التداعيات الاقتصادية على المنطقة والعالم.


التعليقات