أكد الكاتب الصحفي أشرف عبد الغني ، مدير تحرير جريدة «الجمهورية»، أن الرؤية التي طرحها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن خطورة استهداف مؤسسات الدولة دقيقة وسليمة بنسبة 100%، موضحاً خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا لايف"، أن قراءة المشهد الإقليمي الراهن تكشف بوضوح أن النيل من المؤسسات الوطنية هو المدخل والهدف الرئيسي الذي يعقبه فوراً انهيار الدول وسقوطها في الفوضى.
دروس 2011 ومحاولات استنساخ الفوضى
واسترجع عبد الغني أحداث عام 2011 وما تلاها، مشيراً إلى أن مؤسسات الدولة المصرية كانت هدفاً مباشراً لجر البلاد نحو التفكك، إلا أن صمود وتماسك هذه المؤسسات، بالتوازي مع وعي الشعب المصري، كانا حائط الصد الذي حفظ كيان الدولة. وشدد على أن تماسك مصر منذ ذلك الحين وحتى الآن دفع المتربصين للبحث عن بدائل وأدوات أخرى للضغط عليها، نافياً فكرة "المبالغة" في الحديث عن المؤامرات؛ إذ إن نظرة متأنية لما يدور حول مصر وفي محيطها الإقليمي تؤكد أن الخطر حقيقي وقائم، وأن سقوط مصر يعني انهيار ركيزة القوة والاتزان في المنطقة العربية بأكملها.
معادلة الـ 90%.. الوعي الشعبي صمام الأمان
وأوضح مدير تحرير جريدة "الجمهورية" أن ثقة وتماسك المواطن خلف قيادته السياسية ومؤسساته الوطنية تمثل 90% من ضمان نجاح حماية الدولة المصرية وصون أمنها القومي الداخلي والعربي، بينما ترجع الـ 10% المتبقية إلى كفاءة الأجهزة والمؤسسات وتحركاتها الميدانية، مؤكداً أن الحملات المعادية تركز حالياً على بث الشائعات، والتشكيك، واستغلال الأزمات الاقتصادية لهز الثقة المتبادلة بين المواطن والدولة.
روشتة ثلاثية لمواجهة مرحلة أشد خطورة
وحذر الكاتب الصحفي من أن المرحلة القادمة ستكون أكثر خطورة وتأثيراً، وتتطلب نمطاً مختلفاً من التعامل يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها التحرك الاستباقي بالمبادرة وعدم الاكتفاء بمجرد رد الفعل، وثانيها توسيع مساحات التفاعل المباشر والشفاف مع تساؤلات المواطنين وقضاياهم لدحض الأكاذيب أولاً بأول، وثالثها تعزيز التلاحم والتكامل بين جميع مؤسسات الدولة لتعمل ككتلة صلبة واحدة وليس كجزر منعزلة.
الرئيس رجل معلومات والذاكرة الوطنية خط الدفاع الأول
واختتم عبد الغني حديثه بالإشارة إلى أن استدعاء فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الدائم لأحداث 2011 ينبع من كونه رجل معلومات استخباراتياً رفيع الطراز في المقام الأول، ويستند في تحذيراته إلى معطيات وحقائق واضحة تؤكد حجم التحديات الراهنة، مشدداً على أن الإرادة الشعبية الصادقة والوعي الجمعي المتيقظ كفيلان بإحباط أي مخطط يستهدف أمن واستقرار الوطن.


التعليقات