أغرب قطع أثاث عثر عليها بمقابر الفراعنة.. أسرة برؤوس حيوانات

أغرب قطع أثاث عثر عليها بمقابر الفراعنة.. أسرة برؤوس حيوانات

لم تكن المقابر المصرية القديمة مجرد أماكن لدفن الموتى، بل كانت تجهز أحيانا بأثاث وأدوات اعتقد المصريون القدماء أن المتوفى سيحتاج إليها في العالم الآخر.

وبينما تبدو بعض هذه القطع مألوفة مثل الكراسي والصناديق والأسرة، فإن تصميم بعضها جاء بأشكال حيوانات ورموز دينية، ما يجعلها من أكثر القطع الأثرية إثارة للاهتمام.

ويعد مقبرته الملك توت عنخ آمون من أبرز الأمثلة، إذ كشفت عن مجموعة استثنائية من الأثاث، بينها أسرة مذهبة ذات رؤوس حيوانات، وكراس وصناديق وعرش بحسب موقع المتحف المصري العالمي.

سرير على هيئة بقرة سماوية

من أغرب قطع الأثاث الجنائزي سرير عثر عليه في مقبرة توت عنخ آمون، صمم على هيئة البقرة السماوية، في إشارة إلى المعتقدات الدينية المرتبطة بالسماء ورحلة الملك بعد الموت.

ويظهر السرير بجسم حيواني ممتد، بينما يحمل الجزء الأمامي ملامح البقرة، وهو تصميم بعيد تماما عن الشكل التقليدي للسرير. وترتبط هذه القطعة بـ كتاب البقرة السماوية، وهو نص ديني ظهر أيضا في سياق مقبرة الملك.

سرير جنائزي برأس حيوان مركب

ومن بين أكثر القطع غرابة في مقبرة توت عنخ آمون سرير جنائزي صمم على هيئة كائن مركب من عدة حيوانات؛ إذ يحمل رأس فرس النهر وجسم فهد وذيلا وعرفا يشبهان التمساح.

وهذا الكائن ليس مجرد تصميم خيالي، بل يمثل "عمت"، الكائن المرتبط بالمعتقدات المصرية القديمة بمحاكمة الموتى، والذي كان يعتقد أنه يلتهم أرواح من لا يستحقون الحياة الأبدية.

وعثر على ثلاثة أسرة جنائزية طقسية في حجرة الانتظار بالمقبرة، صنعت من الخشب المغطى بالجص والذهب.

سرير مزين بالإله "بس"

لم يقتصر أثاث توت عنخ آمون على الأشكال الحيوانية، فهناك سرير جنائزي آخر مصنوع من خشب الأبنوس ومغطى بأوراق الذهب، وزين الجزء الخلفي منه بصور للإله بس.

وتظهر شخصية بس في عدة مواضع من السرير، بينما تحيط بها رموز وشخصيات مرتبطة بالحماية.

وتشير المعلومات المتحفية إلى أن وجود هذه العناصر لم يكن للزينة فقط، وإنما ارتبط بفكرة حماية الملك أثناء نومه ورحلته إلى العالم الآخر.

مسند رأس بدل الوسادة

من القطع التي قد تبدو غريبة للعين الحديثة مسند الرأس المصري القديم، وهو قطعة صغيرة مرتفعة كان المصريون يستخدمونها لإسناد الرأس أثناء النوم بدلا من الوسادة بالشكل المعروف حاليا.

وعثر على أمثلة منها داخل المقابر، وبعضها كان مخصصا للاستخدام الجنائزي. ويشير متحف المتروبوليتان إلى أن تصميم مسند الرأس ارتبط أيضا برمزية دينية؛ إذ شبه الرأس بالشمس التي تظهر بين جبلين عند شروقها، في إشارة إلى البعث والتجدد.

مسند رأس حجري صنع خصيصا للعالم الآخر

هناك نموذج أكثر غرابة من مساند الرأس، وهو مسند رأس خنتيكا المصنوع من الحجر، والذي عثر عليه داخل مقبرة مسؤول ثري من عصر الدولة القديمة.

ويرى متحف المتروبوليتان أن طريقة تجميع القطعة تشير إلى أنها ربما صممت خصيصا للاستخدام في الحياة الآخرة، كما أن شكلها ارتبط رمزيا بالشمس والبعث.

كرسي بأرجل على شكل أسود

من التفاصيل اللافتة في الأثاث المصري القديم استخدام أرجل الحيوانات في تصميم الكراسي والمقاعد.

ومن الأمثلة المهمة كرسي عثر عليه في مقبرة توت عنخ آمون، مصنوع من الأبنوس ومزين بالعاج والذهب، وتنتهي أرجله بأشكال مخالب الأسود.

كرسي حتحور.. كرسي حتفنر ورموز الحماية

ومن القطع المميزة أيضا كرسي حتفنر، الذي عثر عليه في مقبرتها خلال أعمال التنقيب في طيبة. ويتميز الكرسي بتصميم خشبي متقن، مع زخارف رمزية على ظهره، من بينها الإله "بس" ورموز مرتبطة بالحماية والاستقرار.

ويظهر الكرسي أن الأثاث عند المصريين القدماء لم يكن مجرد وسيلة للجلوس، بل كان يمكن أن يحمل رموزا دينية وحامية لصاحبه، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقابر الطبقات الثرية.

سرير للتحنيط بأرجل على شكل رؤوس أسود

ومن القطع اللافتة أيضا سرير المحنط، الذي اكتشف ضمن مجموعة من الأدوات المرتبطة بعملية التحنيط.

وكان يستخدم لدعم جسد المتوفى أثناء عملية تجهيز المومياء.

وتزداد غرابة تصميمه بسبب أرجل مصنوعة من الخشب الصلب على هيئة رؤوس أسود، بينما صنعت قمته من لوحين خشبيين معاد استخدامهما من باب قديم.

مقاعد صغيرة بأرجل الحيوانات

لم تكن الأسرة وحدها التي تأخذ أشكال الحيوانات؛ فالمقاعد المصرية القديمة كانت تصمم أيضا بأرجل على هيئة الثور أو الغزال أو الأسد.

كما ظهرت نماذج من المقاعد القابلة للطي، كانت أرجل بعضها تنتهي برؤوس الإوز.

وفي السياق الجنائزي، كان وضع الأثاث داخل المقبرة جزءا من تجهيز المتوفى لما بعد الموت.

سرير قابل للطي.. فكرة سبقت عصرها

ومن المفاجآت أن المصريين القدماء عرفوا أيضا السرير القابل للطي.

وتحتفظ مجموعة المتحف بنموذج لسرير من الدولة الحديثة صمم بحيث يمكن طيه، وهو ما يكشف عن قدر من الابتكار العملي في صناعة الأثاث.

كما تشير أبحاث متحف المتروبوليتان إلى أن توت عنخ آمون امتلك سريرا متنقلا يمكن طيه إلى ثلاثة أقسام، وهو تصميم يثير الدهشة عند مقارنته بفكرة الأسرة المحمولة الحديثة.

لماذا وضع الفراعنة أثاثا غريب الشكل داخل المقابر؟

لم يكن اختيار هذه الأشكال عشوائيا؛ فالمصري القديم كان ينظر إلى المقبرة باعتبارها مكانا لاستمرار حياة المتوفى بعد الموت.

لذلك كان الأثاث الموجود فيها يجمع بين الاستخدام العملي والرمزية الدينية والحماية.

اقرأ أيضا:

11 عادة غريبة عند المصريين القدماء قد تسمعها لأول مرة

لماذا لقب توت عنخ آمون بـ"الفرعون الذهبي"؟

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.