أكدت السوبرانو المصرية العالمية، أميرة سليم ، رفضها القاطع للصورة النمطية الشائعة التي تصنف فن الأوبرا كفنون نخبوية موجهة لطبقات بعينها، معربة عن استيائها من هذا المفهوم الخاطئ، وموضحة خلال لقائها ببرنامج «نون القمة» عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن الأوبرا في منبعها الأصلي بإيطاليا تعد فناً شعبياً بامتياز؛ حيث يتردد غناؤها في الشوارع والمطاعم والحافلات من قِبل البسطاء، لافتة إلى أن هذا الفن متاح للجميع ويمكن لأي إنسان أن يتدرب عليه ويتذوقه دون حواجز.
تكامل الفنون والجذور المصرية القديمة للآلات الموسيقية وأوضحت «سليم» أن سحر الأوبرا يكمن في احتوائها على كافة العناصر الإبداعية المتكاملة، من موسيقى وغناء وتمثيل ورقص وديكور وفنون تشكيلية، مشددة على أن الجمهور المصري بطبعه عاشق للفنون ومرتبط بها تاريخياً؛ إذ تعود أصول العديد من الآلات الموسيقية العالمية، مثل آلة «اله harp» والفلوت والآلات الإيقاعية والناي، إلى الحضارة المصرية القديمة، مما يجعل المصريين أصحاب الريادة والأصل في هذه الإبداعات التي تطورت لاحقاً عبر العصور.
مبادرة «أوبرا ريمكس» لتقريب الكلاسيكيات إلى البيوت وأشارت السوبرانو العالمية إلى دوافع إطلاق برنامجها الرقمي «أوبرا ريمكس» عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هدفها الأساسي هو كسر الحاجز النفسي والذهاب بهذا الفن مباشرة إلى منازل المشاهدين، من خلال تبسيط الألحان وشرح القصص والدراما الإنسانية الكامنة وراء الأعمال الخالدة، كأوبرا «هاملت» لشكسبير وما تتضمنه من صراعات ومشاعر حب وغرام وانتقام وكوميديا، مؤكدة أن هذه المشاعر تشبه تماماً ما يعيشه الإنسان العادي وما تطرحه الدراما والسينما المصرية الكلاسيكية.
«موكب المومياوات» برهان على قدرة الجمهور على التذوق واختتمت أميرة سليم حديثها بالتأكيد على أن التجربة الاستثنائية لـ«موكب المومياوات الملكية» مثلت نقطة تحول كبرى، وبرهنت بشكل قاطع على أن الشعب المصري يمتلك ذائقة فنية فريدة وقدرة عالية على التفاعل مع الغناء الأوبرالي وتقديره، مشيرة إلى أن استمرار هذا الشغف وتفاعل الجماهير حتى اليوم يعزز رسالتها في مواصلة تقديم محتوى فني راقٍ ومبسط يعيد ربط الأجيال الجديدة بتراثهم الحضاري ومكانتهم الثقافية العالمية.


التعليقات