أمير الشعراء أحمد شوقى شخصية معرض الكتاب 2027

أحمد إبراهيم الشريف
أحمد إبراهيم الشريف

طرح عدد من الشعراء والنقاد أعضاء لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة مقترحًا باختيار أمير الشعراء أحمد شوقى شخصيةً لمعرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته المقبلة، المقرر انعقادها فى يناير 2027، مستندين فى ذلك إلى مكانته الرفيعة فى الثقافة المصرية والعربية، وإلى مناسبة مرور مائة عام على تتويجه بإمارة الشعر، حين اجتمع الشعراء والأدباء فى أبريل 1927 للاحتفاء به ومبايعته أميرًا للشعراء.

مائة عام على ذلك الاحتفاء الذى كرّس مكانة أحمد شوقى رمزًا من رموز الشعرية العربية، وهى مكانة يصعب الاختلاف حولها، فالمتأمل لتجربته، من حيث الكم والكيف، يدرك أن هذا الشاعر الكبير، بموهبته واجتهاده وغزارة إنتاجه، قدّم للشعر العربى والثقافة العربية منجزًا إبداعيًا يستحق أن نتوقف أمامه طويلًا.

أستطيع أن أقول إن أحمد شوقى لا يزال، حتى اليوم، نجمًا حاضرًا فى سماء الثقافة العربية، فقد ترك أثره فى مختلف الأغراض الشعرية، ونظم على بحور متعددة، واستطاع أن يحتفظ بقدرته على التواصل مع الأجيال المتعاقبة، حتى الأطفال يرددون كلماته: «النيل العذب هو الكوثر»، وعشاق أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب يستعيدون قصائده التى تحولت إلى أغنيات خالدة، وفى ظنى أن شوقى طرق معظم الأغراض الشعرية، وترك فى كثير منها قصائد أصبحت علامات فى تاريخ الشعر العربي.

أحب فى أحمد شوقى دأبه، وإخلاصه لفكرة أن يكون شاعرًا، وحرصه الدائم على العمل، ورغبته المتجددة فى الكتابة والإبداع حتى أواخر حياته، وأرى فى هذه الروح جانبًا مهمًا من تجربته، يستحق أن تتأمله الأجيال الجديدة، إلى جانب ما أنجزه من شعر ومسرح شعري.

وإلى جانب مكانة شوقى الثقافية، فإننا نريد أن نستعيد عصره مرة أخرى، وأن نتأمل ملامح النهضة الأدبية التى كان أحد أبرز وجوهها، ونتعرف كيف كانت الثقافة محورًا أساسيًا فى بناء المجتمع المصري، وكيف أسهم الأدب والشعر والفكر فى تشكيل الوعى العام، فالعودة إلى رموزنا الإبداعية تفتح المجال لإعادة قراءة تراثنا، وتجديد الصلة به، وبث روح الإبداع فى الأجيال الجديدة.

ومن هنا، أضم صوتى إلى الأساتذة أعضاء لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة فى دعوتهم إلى اختيار أحمد شوقى شخصيةً لمعرض القاهرة الدولى للكتاب 2027، وأرجو أن يحظى هذا المقترح باهتمام اللجنة العليا للمعرض ووزارة الثقافة، تمهيدًا لدراسته واعتماده، وإعداد برنامج ثقافى وفكرى وفنى يليق بأمير الشعراء، ويتيح للجمهور اكتشاف جوانب جديدة من تجربته، بعد قرن كامل على تتويجه بإمارة الشعر.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.