أيمن غنيم: مصر تدير ملفى الأمن الغذائى والمائى برؤية شاملة

مداخلة أيمن غنيم أستاذ إدارة الأعمال
مداخلة أيمن غنيم أستاذ إدارة الأعمال

أكد الدكتور أيمن غنيم ، أستاذ إدارة الأعمال، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا لايف»، أن الدولة المصرية تنفذ استراتيجية دقيقة ومحكمة تستهدف الربط العضوي بين المشروعات الزراعية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعزز توطين الصناعات الغذائية وصناعة المعلبات وفتح أسواق تصديرية واسعة لها في جنوب أوروبا وأمريكا الشمالية. وأوضح أن الدولة تعمل على تعظيم الاستفادة القصوى من كل وحدة مياه من خلال خطط إنتاجية وتصنيعية متطورة ترفع القيمة المضافة للمحاصيل الوطنية.

التوازن بين التوسع الأفقي والإنتاجية الرأسية

وأشار غنيم إلى أن الدولة نجحت في تحقيق معادلة صعبة توازن بين التوسع في الرقعة الزراعية والحفاظ على الموارد المائية، موضحاً أن خطة التنمية تعتمد مسارين متوازيين: التوسع الأفقي باستصلاح أراضٍ جديدة، والتوسع الرأسي الهادف إلى زيادة إنتاجية الفدان والمتر المكعب الواحد من المياه. وأشاد في هذا الصدد بالدور الوطني الكبير الذي يؤديه أساتذة وباحثو كليات الزراعة بالجامعات المصرية، لاسيما جامعات الأقاليم، وجهودهم البحثية على مدار السنوات الماضية لتعظيم إنتاجية الأراضي الزراعية.

مرتكزات الدبلوماسية المائية المصرية

وتطرق أستاذ إدارة الأعمال إلى أبعاد الدبلوماسية المائية المصرية على الصعيد الإفريقي والدولي، مؤكداً أنها ترتكز على مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار وقاعدة «عدم إحداث ضرر ذي شأن». واستشهد بالتعاون المثمر مع دولة تنزانيا في تدشين سد «جوليوس نيريري» لتوليد الكهرباء بطاقة نحو 2.2 جيجاوات كنموذج عملي للدعم التنموي، مشيراً إلى أن مصر تدعو دوماً لبناء أطر تعاونية إقليمية، وتبادل البيانات، وتدشين أنظمة إنذار مبكر للجفاف والفيضانات، والتوسع في استثمارات الطاقة والمياه المشتركة مع دول حوض النيل.

مشروعات قومية ترسم مستقبل الإنتاج الزراعي

وأوضح الدكتور أيمن غنيم أن مشروع تنمية شمال سيناء على مساحة 620 ألف فدان، ومشروع الدلتا الجديدة الممتد لنحو 2.2 مليون فدان، إلى جانب مشروعي توشكى وشرق العوينات، تمثل في مجملها ركائز استراتيجية لمستقبل التنمية والأمن القومي المصري. ولفت إلى أن هذه المشروعات تهدف للوصول إلى الاكتفاء الذاتي النسبي والكامل في السلع الاستراتيجية الحيوية، حيث شهد إنتاج القمح طفرة ملحوظة وارتفعت توريداته لصالح الدولة بالتزامن مع الحوافز السعرية المقدمة للمزارعين .

طفرة سعات التخزين ومحاصرة الهدر

واختتم غنيم حديثه بتسليط الضوء على المشروع القومي للصوامع، مشيراً إلى أنه يجسد الرؤية الشاملة للقيادة السياسية في التعامل مع التحديات وإدارتها بمنظور استباقي؛ حيث قفزت السعات التخزينية للصوامع الحديثة من 1.2 مليون طن في عام 2014 لتصل إلى قرابة 3.4 مليون طن حالياً (بنحو ثلاثة أضعاف)، وهو ما أسهم بشكل حاسم في تقليص نسب الفاقد والهدر من الحبوب من نحو 15% سابقاً إلى أدنى مستوياتها، وتحقيق استدامة حقيقية لمنظومة الأمن الغذائي.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.