وجه الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: ("مصراوي" و"يلا كورة" و"الكونسلتو" و"شيفت")، سؤالًا إلى الدكتور محمد معيط، وزير المالية السابق، بشأن الجدل الذي أثير قبل عام 2011 بشأن أموال التأمينات والمعاشات، وما جرى عليها خلال تولي الدكتور يوسف بطرس غالي منصب وزير المالية.
وسأل "الجلاد" "معيط" في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على "مصراوي"، عن موقفه من تصريحات السفيرة ميرفت التلاوي، موضحًا أنه كان يتابع هذا الملف ويكتب عنه قبل عام 2011، متسائلًا: "مين الصح وفلوس التأمينات حصل لها إيه في عهد الدكتور يوسف بطرس غالي؟"
محمد معيط: أموال التأمينات يجب أن تعظم لصالح أصحابها
قال وزير المالية السابق، إن السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات في عهد الرئيس مبارك، كانت تتحدث عن استهداف تعظيم العائد على أموال التأمينات، مؤكدًا أنه يتفق مع هذا التوجه، لكنه لا يتفق مع فكرة استخدام هذه الأموال لتمويل الخطة الاستثمارية للدولة.
وأضاف أن أموال التأمينات والمعاشات يجب أن تعظم لصالح أصحابها، موضحًا أن لجوء الدولة إلى بنك الاستثمار القومي للحصول على فوائد أموال التأمينات والمعاشات لتمويل خطتها الاستثمارية كان "ظلمًا لأصحاب المعاشات".
"جريمتين" في إدارة أموال التأمينات والمعاشات
أوضح الدكتور محمد معيط أن هناك أمرين يعتبرهما من المشكلات الأساسية، الأول هو عدم إدارة أموال التأمينات بطريقة تعظم العائد عليها وتحافظ عليها لصالح أصحابها.
وأضاف أن أموال المعاشات لها دور في التنمية الاقتصادية، لكن هذا الدور يجب ألا يتعارض مع الهدف الأصلي منها، وهو الحفاظ عليها وتعظيم عوائدها لصالح أصحابها.
وتطرق "معيط" إلى مسألة الأجر التأميني، موضحًا أن المنظومة يجب أن تضمن تغطية الأجر الذي يحصل عليه المواطن، حتى لا يجد نفسه عند الخروج للمعاش أمام فجوة كبيرة بين معاشه وأجره.
وقال إن ترك الأجر التأميني الذي جرى التأمين عليه بمبلغ 500 جنيه لمدة 20 عامًا يمثل، من وجهة نظره، "جريمة"، لأنه يؤثر على مستوى معيشة المواطن في الوقت الذي يكون فيه في حاجة إلى معاش جيد.
"أفضل إدارة لأموال التأمينات أن تكون مستقلة"
وبشأن ما إذا كان هناك تعارض بين ما قالته ميرفت التلاوي وما ذكره يوسف بطرس غالي، أوضح الدكتور محمد معيط أن حديث التلاوي كان يتعلق بهدف تعظيم العائد على الأموال، وأنها كانت تتحدث عن إمكانية توجيه جزء منها إلى البورصة وتكوين محافظ لتنشيطها.
وأضاف أن هناك مسألة أخرى تتعلق ببنك الاستثمار القومي، موضحًا أن الأموال أصبحت قيدًا محاسبيًا لدى البنك، بينما كانت الخزانة العامة مدينة له، والتأمينات والمعاشات دائنة لبنك الاستثمار القومي.
وأوضح أنه في ظل حاجة التأمينات والمعاشات إلى السيولة ووجود عجز، جرى عمل تسوية بين الأطراف، وإصدار صكوك بفائدة بلغت، بحسب تقديره، 8 أو 9% لتوفير السيولة.
وأكد الدكتور محمد معيط أن نقل الأموال من بنك الاستثمار القومي إلى الخزانة العامة كان مرتبطًا بظروف ذلك التوقيت، مشددًا على أن "أفضل إدارة لأموال التأمينات والمعاشات هي مستقلة عن الخزانة العامة للدولة".
وأشار وزير المالية السابق، في ختام حديثه، إلى أن المشكلة في ذلك الوقت تمثلت في تحول الأموال إلى "قيد محاسبي" لدى بنك الاستثمار القومي، ولم تعد أموالًا بالمعنى المباشر.
اقرأ أيضًا:
مجدي الجلاد يسأل محمد معيط: الاقتصاد مؤشرات ولا جيب المواطن؟ - (فيديو)
مجدي الجلاد يواجه محمد معيط: الحكومة غرقت في الديون.. فما ردك؟ - (فيديو)
"الفقير والغني بيعانوا".. إزاي الدولار وصل لـ50 جنيه؟ مجدي الجلاد يواجه محمد معيط – فيديو


التعليقات