إسماعيل تركي عن قمة بريكس: ترسيخ السياسة متعددة الأطراف أكبر مكاسب مصر

إسماعيل تركي
إسماعيل تركي

أكد أستاذ العلوم السياسية، الدكتور إسماعيل تركي ، أن أكبر المكاسب الاستراتيجية التي حققتها الدولة المصرية على مدار السنوات الأخيرة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتمثل في قدرتها على ترسيخ سياسة خارجية نشطة ومتعددة الأطراف والأبعاد، موضحاً خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على شاشة «إكسترا نيوز»، أن الدبلوماسية المصرية نجحت في بناء علاقات متميزة ومتوازنة مع كافة القوى الفاعلة في النظام الدولي، سواء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أو الصين وروسيا، دون الانخراط في سياسات المحاور.

ثقل مصر الجيواستراتيجي وبوابة رئيسية للأسواق الإفريقية والعربية

وأوضح «تركي» أن انضمام مصر الكامل لتجمع «بريكس» حظي بدعم وإجماع كافة الدول الأعضاء، نظراً لما تتمتع به القاهرة من موقع جغرافي وجيواستراتيجي فريد يربط بين ثلاث قارات، فضلاً عن تحكمها في ممرات الملاحة الدولية الحيوية عبر قناة السويس، مشيراً إلى أن مصر تمثل البوابة الاقتصادية والتجارية الكبرى لإفريقيا والمنطقة العربية، وتمتلك سوقاً واعدة وبيئة استثمارية جاذبة، وهو ما يجعل عضويتها رافداً قوياً يعزز من حضورها الدولي ويخدم مصالح أمنها القومي.

قمة استثنائية لمواجهة الأزمات الدولية وتهديدات الملاحة

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن القمة الحالية للتكتل تنعقد في توقيت دولي شديد الحساسية، في ظل تصاعد الصراعات والحروب المفتوحة، مثل الحرب الأوكرانية، والتوترات في الشرق الأوسط، والتهديدات المباشرة لأمن الملاحة والتجارة في البحر الأحمر، مؤكداً أنه لا يمكن فصل القضايا السياسية عن تداعياتها الاقتصادية، حيث يسعى قادة دول التكتل لبلورة رؤى وحلول سلمية لتسوية النزاعات التي أنهكت الاقتصاد العالمي والدول النامية على وجه التحديد.

بدائل تمويلية عادلة ومواجهة قيود النظام المالي الغربي واختتم الدكتور إسماعيل تركي تحليله بالإشارة إلى أن تجمع «بريكس» يقدم مفهوماً جديداً للعدالة الدولية بديلاً عن الهيمنة والمشروطية السياسية التي فرضتها المؤسسات الغربية لسنوات، موضحاً أن بنك التنمية الجديد التابع للتكتل يتيح تمويلات ضخمة لمشروعات البنية التحتية وتوطين الصناعة دون شروط مجحفة، فضلاً عن التوجه الجاد نحو التبادل التجاري بالعملات الوطنية لتقليل الاعتماد على الدولار، وهو التحرك الذي يثير قلقاً وترقباً بالغين لدى واشنطن وحلفائها خوفاً على عرش الأحادية القطبية والنظام المالي التقليدي.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.