يُعد " التحطيب " أو لعبة العصا واحدًا من أقدم الفنون التراثية المرتبطة بثقافة الصعيد، خاصة فى محافظة أسوان، حيث يجمع بين المهارة والتحدى وإظهار الشجاعة، ويُقام غالبًا بالتزامن مع سباقات "مرماح" الخيول فى أجواء تراثية مميزة.
ما هو التحطيب؟
ويعتمد التحطيب على مبارزات بالعصا بين لاعبين من مستويات متقاربة، وسط حلقات من الجمهور، بهدف إظهار المهارة والقوة والقدرة على التحكم، دون إيذاء المنافس، إذ تُعد اللعبة موروثًا شعبيًا توارثته الأجيال فى القرى والنجوع.
مرتبط بسباقات المرماح
وغالبًا ما تُقام ليالى التحطيب قبل منافسات مرماح الخيول، باعتبارها جزءًا من الطقوس التراثية التى تجمع أبناء القبائل العربية فى الصعيد، وتتحول إلى فرصة للتلاقى وتبادل الزيارات وإبراز روح التحدى والشهامة.
كيف تُدار المبارزات؟
ويتولى "الريس" أو قائد المجموعة اختيار المنافسين وتحديد نوع العصا المستخدمة فى المبارزة، مع مراعاة تقارب المستوى بين اللاعبين، بينما يتم تخصيص حكمين لمتابعة اللعب والتدخل الفورى إذا زادت حدة المنافسة، حفاظًا على سلامة المشاركين.
أجواء تراثية لا تخلو من المزمار والمديح
ولا تقتصر ليالى التحطيب على المبارزات فقط، بل يصاحبها المزمار البلدى، ومدائح الليثى، وتقديم الوجبات والمشروبات للضيوف، فى أجواء تعكس أصالة العادات والتقاليد الصعيدية، خاصة فى قرى مثل الكوبانية وفارس ودراو وبنبان. ويُشار إلى أن التحطيب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أبرز الفنون الشعبية فى صعيد مصر، باعتباره رمزًا للشجاعة ولم الشمل والحفاظ على التراث الشعبى بين الأجيال.


التعليقات