أكد الدكتور تامر صلاح مختار ، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن التحرك الحكومي العاجل لضبط الأسواق يأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين، موضحاً في مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا لايف"، أن مبادرة خفض أسعار السلع الغذائية تستهدف التوسع من 12 سلعة لتصل إلى 30 سلعة أساسية بنهاية شهر سبتمبر الجاري، وتستمر لمدة 6 أشهر حتى مارس المقبل. وأشار إلى أن نسب التخفيض تصل إلى 20% مقارنة بمثيلاتها في السوق الحرة؛ حيث يُطرح كيلو السكر والأرز بسعر 25 جنيهاً، وعبوة المكرونة زنة 350 جراماً بنحو 9 جنيهات، إلى جانب تخفيضات مماثلة على الزيوت والدقيق والأجبان بمنافذ المجمعات الاستهلاكية.
رقابة رقمية و"كارت المفتش" لمنع تسريب السلع المخفضة
وشدد وكيل وزارة التموين على أن الوزارة، بقيادة الدكتور شريف فاروق، تتابع لحظياً وميدانياً معدلات الضخ اليومي للسلع في 284 منفذاً تابعاً للشركة القابضة للصناعات الغذائية بكافة المحافظات عبر نظام إلكتروني مميكن، لضمان عدم تسريب أي كميات إلى السوق الموازية أو استغلالها من قبل بعض التجار غير المنضبطين. وأوضح أن الوزارة تعتمد على آليات تكنولوجية متطورة لإحكام السيطرة، تشمل استخدام "كارت المفتش" وتطبيق "رادار الأسعار"، بهدف رصد حركة التداول ومراجعة فواتير المحال وتجار التجزئة، والتعامل الفوري مع أي زيادات سعرية غير مبررة عبر توجيه منافذ وسيارات متنقلة لضخ السلع بالأسعار المعلنة في ذات النطاق الجغرافي.
أسواق "اليوم الواحد" والمنافذ المتنقلة لكسر الحلقات الوسيطة وحول آليات استدامة المبادرة، أوضح "مختار" أن خطة الوزارة ترتكز على محورين أساسيين: إتاحة السلع بكميات وفيرة، والتوسع في المنافذ الثابتة بمعدل منفذ على الأقل داخل كل مركز وحي، إلى جانب إشراك السلاسل التجارية الكبرى بالتنسيق مع الاتحاد العام للغرف التجارية. وأضاف أن التوسع في إقامة "أسواق اليوم الواحد" والأسواق الدائمة، فضلاً عن تسيير قوافل السيارات المتنقلة بالمناطق الأكثر احتياجاً، يسهم بشكل فعال في تقليص الحلقات الوسيطة وربط المنتجين بالمستهلكين مباشرة، استكمالاً لنجاحات المبادرات الموسمية مثل "أهلاً مدارس" ومنافذ "أمان".
تنسيق مع "التضامن" لضمان وصول الدعم للفئات الأكثر احتياجاً واختتم الدكتور تامر صلاح مختار تصريحاته بالإشارة إلى أن طبيعة الاقتصاد المصري كـ "اقتصاد حر" قائم على العرض والطلب تفرض على الدولة التدخل بأدوات السوق عبر زيادة المعروض لحماية المستهلك. ولفت إلى وجود تنسيق مستمر مع وزارة التضامن الاجتماعي ومديرياتها لتحديث قواعد بيانات الأسر المستفيدة من مظلة الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتهم مستحقو برنامج "تكافل وكرامة" والعمالة غير المنتظمة وأصحاب البطاقات التموينية، للتأكد من حصولهم على حصصهم من السلع المخفضة وتذليل أي عقبات قد تحول دون استفادتهم من تلك التيسيرات.


التعليقات