استقرت أسعار الذهب قرب مستوى 4300 دولار للأوقية خلال تعاملات، اليوم /الثلاثاء/، بعد تراجعها بأكثر من 1% في الجلسة السابقة، وسط تصاعد التوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، على خلفية اضطرابات إمدادات النفط في الشرق الأوسط.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 4306.86 دولار للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب بشكل طفيف إلى 4346.65 دولار.
وصعد سعر الفضة الفوري بنسبة 0.3% إلى 63.42 دولار للأوقية، بينما استقر البلاتين عند 1764.36 دولار، وصعد مؤشر الدولار الأمريكي إلى 99.60.
وزادت أسعار النفط المرتفعة وعوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار من الضغوط على المعدن الأصفر، في حين لا يزال الطلب الاستثماري طويل الأجل يدعم آفاقه.
وتعرض الذهب لضغوط متجددة بعد تراجعه بأكثر من 1% أمس الاثنين، ليسجل أدنى مستوياته في خمسة أسابيع، مع إعادة المستثمرين تقييم تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم ومسار السياسة النقدية الأمريكية.
وتُسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 92% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الأسبوع، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة عادةً إلى الضغط على الذهب، الذي لا يدر عائداً، إذ تجعل الأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية للمستثمرين.
وتحركت أسعار النفط نحو الارتفاع عقب إغلاق المملكة العربية السعودية خط أنابيبها الشرقي-الغربي إثر هجمات وقعت الأسبوع الماضي، ما يهدد تدفقات ملايين البراميل يومياً، في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطا بالفعل لتأمين إمدادات إضافية بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز.
ولم تحدد المملكة مدة إغلاق خط الأنابيب أو مدى سرعة قدرتها على زيادة الشحنات عبر مضيق هرمز لتعويض الكميات المفقودة.
كما دفعت مخاوف التضخم عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع، إذ تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5% لفترة وجيزة أمس الاثنين، للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات، في ظل القلق من تداعيات التضخم وارتفاع احتياجات الاقتراض الحكومي وقطاع الشركات.
وتراجعت أسعار الذهب بأكثر من 3% خلال سبتمبر، بعدما كانت تتداول فوق مستوى 4600 دولار للأوقية في أواخر أغسطس، مع استمرار المتعاملين في إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وعلى الرغم من الضغوط قصيرة الأجل، يواصل المستثمرون التمسك بتوقعات تعافي الذهب على المدى البعيد، مدفوعين باستعادة المعدن دوره كأداة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية.
ورفع بنك "أو سي بي سي" (OCBC) توقعاته لأسعار المعادن الثمينة، عازياً ذلك إلى قوة مستويات الأسعار الحالية، وتحسن مشاركة المستثمرين، واستمرار الطلب الهيكلي الداعم.
وقال تشيز أنبو رئيس الاستشارات الثروية في البنك، إن التعافي القوي للذهب خلال أغسطس عكس تحولاً عن النبرة الأكثر تحفظاً التي سادت في وقت سابق، بالتزامن مع تحسن البيئة الاقتصادية الكلية.
ويتوقع البنك أن يصل سعر الذهب إلى 4600 دولار للأوقية بحلول ديسمبر 2026، فيما يستهدف سعر الفضة عند 69.70 دولار للأوقية.
ولا يزال الذهب أعلى مستوى الدعم القريب من 4000 دولار للأوقية، الذي تشكل خلال موجة التصحيح السابقة، في ظل استمرار تحسن مشاركة المستثمرين والطلب الهيكلي في دعم الآفاق العامة للمعدن.


التعليقات