السفير صلاح حليمة: التعاون أساس إدارة مياه نهر النيل

مداخلة السفير صلاح حليمة
مداخلة السفير صلاح حليمة

أكد السفير صلاح حليمة ، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية، أن نهر النيل يمثل شريان الحياة الرئيسي لمصر، في ظل اعتمادها الكبير عليه في توفير مواردها المائية المتجددة، مشددًا على أهمية الالتزام بالقانون الدولي في إدارة الموارد المائية المشتركة، بما يحقق المصالح المتبادلة لدول الحوض.

وأوضح حليمة، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، تعليقًا على كلمة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال أسبوع القاهرة للمياه، أن تصريحات الرئيس تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بقضايا المياه على المستويات الإفريقية والعربية والدولية، وأكدت ضرورة التعامل مع نهر النيل باعتباره موردًا مشتركًا يتطلب التعاون والتنسيق بين الدول المعنية.

وأضاف أن إدارة الموارد المائية العابرة للحدود ينبغي أن تستند إلى قواعد قانونية واضحة، تضمن الاستخدام المنصف والعادل للمياه، وتحول دون اتخاذ إجراءات أحادية قد تؤثر على مصالح دول أخرى.

رسائل مصر إلى دول حوض النيل

وأشار نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية إلى أن التعاون بين دول حوض النيل يمثل المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المشتركة، مؤكدًا أهمية تجنب الإجراءات التي قد تضر بمصالح دول المصب، مع ضرورة تعزيز الإخطار المسبق والتنسيق بشأن المشروعات المائية.

وشدد على أهمية توظيف التكنولوجيا وتبادل الخبرات في إدارة الموارد المائية، بما يساعد الدول على مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية، ويدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفيما يتعلق بالاتفاق الإطاري لدول حوض النيل المعروف باتفاقية عنتيبي، أوضح حليمة أن معالجة شواغل الدول التي لم توقع على الاتفاقية تتطلب حوارًا جادًا ونهجًا تعاونيًا يراعي مصالح جميع الأطراف، بدلًا من تغليب مصلحة دولة على حساب أخرى.

وأكد أن استخدام الموارد المائية يجب أن يرتبط بأهداف التنمية وتحقيق المصالح المشتركة، مع احترام القانون الدولي ومعايير التوزيع المنصف والعادل للمياه، مع مراعاة عوامل، من بينها عدد السكان والاحتياجات المائية والظروف الاقتصادية لكل دولة.

ولفت حليمة إلى أهمية الآليات القائمة لتعزيز التعاون في قضايا المياه والتكيف مع التغيرات المناخية، مشيرًا إلى دور منصات الحوار والمراكز المتخصصة في دعم التنسيق وتبادل الخبرات وتقييم المشروعات.

واختتم بالتأكيد على أن استمرار التشاور بين دول حوض النيل يمثل ضرورة لتقليل الخلافات، وتعزيز الثقة، والوصول إلى حلول مستدامة تضمن حقوق الدول وتدعم التنمية في المنطقة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.