الشبورة تضرب الزراعات صباحا.. مركز المناخ يحذر من زيادة الرطوبة ومخاطر الأمراض

شبورة
شبورة

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من استمرار فرص ظهور الشبورة المائية خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا أهمية المتابعة الصباحية للزراعات، خاصة المحاصيل حديثة الشتل والإنبات.

وأوضح فهيم، أن بيانات هيئة الأرصاد الجوية للفترة من 15 إلى 19 سبتمبر تشير إلى استمرار الشبورة المائية خلال ساعات الصباح على مناطق واسعة، بالتزامن مع أجواء حارة ورطبة صباحًا، وحارة إلى شديدة الحرارة خلال ساعات النهار، مع ارتفاع أكبر في درجات الحرارة بمناطق جنوب البلاد.

وأكد أن اجتماع الرطوبة المرتفعة مع ارتفاع درجات الحرارة يستوجب الانتباه إلى الحالة الصحية للنباتات، خاصة الزراعات التي لا تزال في مراحل التأسيس الأولى، مشددًا على ضرورة عدم التعامل مع الشبورة باعتبارها بديلًا عن الري أو سببًا لتغيير برامج الري بصورة عشوائية.

متابعة الزراعات الحديثة صباحًا

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أهمية فحص الزراعات الحديثة بصورة منتظمة، خاصة البطاطس النيلية والبنجر والفاصوليا والثوم والبصل والفراولة والخرشوف، إلى جانب الخضر حديثة الشتل مثل الطماطم والخيار والفلفل.

وأوضح أن النباتات الصغيرة تكون أكثر حساسية للتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة والرطوبة، ما يستدعي الحفاظ على التوازن بين احتياجات النبات من المياه وبين تجنب زيادة الرطوبة حول منطقة الجذور.

وشدد فهيم على ضرورة تجنب التغريق في الري، خصوصًا مع وجود رطوبة جوية مرتفعة خلال ساعات الصباح، مع الاعتماد على متابعة رطوبة التربة وحالة النبات قبل تحديد الاحتياجات المائية.

الشبورة والرطوبة.. ضرورة مراقبة الأمراض

ولفت إلى أن استمرار الرطوبة لفترات طويلة على سطح الأوراق قد يوفر ظروفًا ملائمة لظهور بعض المشكلات المرضية، خاصة في الزراعات الكثيفة والمناطق التي تعاني ضعف التهوية، ولذلك يجب متابعة النباتات واكتشاف أي أعراض غير طبيعية في بدايتها.

وأكد أهمية توفير التهوية المناسبة داخل المشاتل، وعلى رأسها مشاتل الفراولة، مع متابعة الجذور والتيجان والحالة العامة للشتلات، وعدم اللجوء إلى معاملات قوية للنباتات التي تعاني بالفعل من الإجهاد الحراري.

لا تغيير مفاجئ فى برامج الرى

وشدد فهيم على أن استمرار الشبورة المائية لا يعني إيقاف الري بصورة تلقائية، كما لا يعني زيادة معدلاته، مؤكدًا أن القرار يجب أن يرتبط بحالة التربة وعمر النبات والظروف الجوية الفعلية.

وأضاف أن الأيام الحالية تشهد تداخلًا بين ارتفاع الحرارة والرطوبة والشبورة، وهو ما يتطلب إدارة دقيقة للزراعات، خاصة أن المحاصيل حديثة الزراعة لا تزال تعمل على بناء مجموعها الجذري، وبالتالي فإن أي خلل في إدارة المياه قد ينعكس على قوة النبات وتجانسه.

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن المزارعين مطالبون خلال هذه الفترة بمتابعة حالة المحاصيل صباحًا وبعد ارتفاع درجات الحرارة خلال النهار، مع الالتزام بالمعاملات المناسبة لكل محصول، لحين بدء الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة اعتبارًا من الجمعة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.