«الفاو»: 200 مليون شخص فى المنطقة العربية يعانون انعدام الأمن الغذائى

عبد الحكيم الواعر
عبد الحكيم الواعر

أكد عبد الحكيم الواعر، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، أن المنطقة العربية تواجه تحديات متزايدة في مجالي الأمن الغذائي والمائي، في ظل تصاعد تداعيات النزاعات وعدم الاستقرار الاقتصادي والصدمات المناخية، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وتبني سياسات متكاملة ومستدامة لإدارة الموارد المائية والزراعية.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح النسخة التاسعة من أسبوع القاهرة للمياه، تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ، حيث نقل تحيات شو دونج يو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، إلى المشاركين، معربًا عن تمنياته بنجاح فعاليات الأسبوع، وموجهًا التهنئة إلى الحكومة المصرية ووزارة الموارد المائية والري على تنظيم هذا الحدث تحت شعار «المياه كمحفز للسلام والرخاء المشترك وكوكب مستدام».

200 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي في المنطقة العربية

وأوضح الواعر أن أحدث التقارير المتعلقة بحالة الأمن الغذائي والتغذية في المنطقة العربية تكشف عن مؤشرات مقلقة، إذ يعاني نحو 200 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي المعتدل أو الشديد، فيما يواجه نحو 77 مليون شخص انعدامًا شديدًا للأمن الغذائي، بزيادة تجاوزت 60% مقارنة بعام 2015.

وأضاف أن نحو 186 مليون شخص لم يتمكنوا من تحمل تكلفة نظام غذائي صحي، في ظل ارتفاع متوسط تكلفته بأكثر من 33% خلال الفترة من 2019 إلى 2024، لافتًا إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم الضغوط التي تواجهها المنطقة نتيجة النزاعات والأزمات الاقتصادية والتغيرات المناخية.

14 دولة عربية تواجه مستويات مرتفعة جدًا أو حرجة من الإجهاد المائي

وأشار المدير العام المساعد لمنظمة «الفاو» إلى أن ندرة المياه تمثل تحديًا رئيسيًا أمام الدول العربية، موضحًا أنه رغم التحسن في كفاءة استخدام المياه في معظم دول المنطقة خلال العقد الماضي، فإن المنطقة العربية سجلت أعلى مستويات الإجهاد المائي عالميًا، مع مواجهة 14 دولة عربية مستويات مرتفعة جدًا أو حرجة من الإجهاد المائي.

وشدد على ضرورة تبني نهج متكامل ومستدام لإدارة الموارد المائية، يتضمن تعزيز المحاسبة المائية، وتحسين تخصيص الموارد، والإدارة المستدامة للمياه الجوفية، ورفع إنتاجية المياه في القطاع الزراعي، إلى جانب تعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.

وأكد أهمية الاستثمار في النظم الزراعية والغذائية التي تتسم بكفاءة استخدام المياه، والتوسع في الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي ويعزز قدرة المجتمعات على مواجهة تحديات الأمن الغذائي.

الواعر: الحلول التقنية وحدها لا تكفي لمواجهة ندرة المياه

وأكد الواعر أن التصدي لأزمة ندرة المياه لا يعتمد على الحلول التقنية وحدها، بل يتطلب مؤسسات قوية وسياسات متسقة وشراكات فاعلة بين مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن منظمة الأغذية والزراعة تعمل على تعزيز التنسيق بين سياسات المياه والزراعة، ودعم الجهود الإقليمية الرامية إلى تحقيق التكامل بين القطاعين.

وأوضح أن «الفاو» تدعم جهود جامعة الدول العربية من خلال الاجتماعات الوزارية المشتركة واجتماعات اللجنة الفنية المشتركة رفيعة المستوى لقطاعي الزراعة والمياه والري، التي تمثل منصة إقليمية لتبادل الخبرات ومناقشة الأولويات المشتركة وصياغة التوصيات الداعمة لاتساق السياسات المائية والزراعية.

مبادرة الفاو لندرة المياه تدعم الحلول العملية على المستوى الوطني

ولفت إلى أن الشراكات تمثل ركيزة أساسية في مواجهة تحديات الأمن الغذائي والمائي، مستشهدًا بالمبادرة الإقليمية للفاو بشأن ندرة المياه، التي تستهدف ترجمة الأولويات الإقليمية إلى إجراءات عملية على المستوى الوطني، وتوفير الأدلة الفنية والعلمية والحلول التطبيقية التي تساعد على توسيع نطاق الاستفادة من التجارب الناجحة.

واختتم الواعر بالتأكيد على التزام منظمة الأغذية والزراعة بمواصلة التعاون مع الدول العربية، وجمهورية مصر العربية على وجه الخصوص، وجميع الشركاء، لتعزيز القدرة على الصمود وتحقيق الأمن الغذائي والمائي في المنطقة العربية والعالم أجمع.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.