الفريق قاصد محمود: الخيار العسكري ضد إيران قد يوسع نطاق الحرب

الفريق قاصد محمود
الفريق قاصد محمود

أكد الفريق قاصد محمود ، نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق، أن التلويح الأمريكي بتوجيه ضربة عسكرية لإيران يجمع بين الضغط على طهران لدفعها نحو اتفاق، والاستعداد الفعلي لاستخدام القوة، مشيرًا إلى أن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة يجعل الخيار العسكري حاضرًا بقوة في المشهد.

وأوضح محمود، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» لقناة إكسترا نيوز، أن التوصل إلى اتفاق مع إيران يظل أحد السيناريوهات المطروحة، لكنه أشار إلى أن تعثر المفاوضات قد يدفع واشنطن إلى تنفيذ ضربة واسعة تستهدف المنشآت النووية، وربما البنية التحتية الاقتصادية والنفطية الإيرانية.

وأضاف أن العمل العسكري لا يضمن بالضرورة تحقيق الأهداف الأمريكية، كما أن تداعياته قد تمتد إلى دول المنطقة، في ظل تشابك المصالح وتعدد أطراف المواجهة.

الاستعدادات العسكرية الأمريكية ترفع احتمالات التصعيد

وأشار نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق إلى أن القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة تمتلك قدرات تتيح تنفيذ ضربات جوية، لافتًا إلى أن الحديث عن الاستعداد للتحرك خلال 96 ساعة قد يرتبط أيضًا برسائل الضغط العسكري والإعلامي.

وأضاف أن الحسابات السياسية والانتخابية قد تؤثر في توقيت أي تحرك، إلى جانب اعتبارات أسعار النفط وتداعيات التصعيد على الاقتصاد الأمريكي والعالمي.

خلافات واشنطن وتل أبيب بشأن توقيت المواجهة

وفيما يتعلق بالموقف الإسرائيلي، أوضح محمود أن الحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل قد تؤثر في طبيعة المشاركة المحتملة في أي عملية عسكرية، مشيرًا إلى وجود تباينات في تقدير توقيت التحرك وأهدافه.

ورأى أن أي ضربة أمريكية قد تنفذ بمشاركة إسرائيلية أو دونها، وفقًا للتطورات السياسية والعسكرية، لافتًا إلى أن التحركات الدبلوماسية بين موسكو وطهران، إلى جانب التنسيق مع بكين، قد تفتح المجال أمام مسار تفاوضي بديل.

رد إيراني محتمل يهدد استقرار المنطقة

وحذر محمود من أن استهداف منشآت حيوية داخل إيران قد يدفع طهران إلى الرد بصورة مباشرة، مع احتمال توسيع نطاق الهجمات لتشمل أهدافًا مرتبطة بطبيعة الضربات التي تتعرض لها.

وأضاف أن اتساع المواجهة قد يهدد المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، فضلًا عن احتمال امتداد التداعيات إلى دول عربية، سواء بصورة مباشرة أو عبر أطراف حليفة لإيران.

واختتم بالتأكيد على أن استمرار التصعيد دون مسار دبلوماسي واضح قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية وأمنية واسعة، مشددًا على أهمية التوصل إلى تفاهمات سياسية تحول دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية أشمل.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.