تحتضن جزر محمية وادي الجمال ب البحر الأحمر واحدا من أجمل وأهم الطيور البحرية التي تتميز بها المنطقة، وهو طائر النورس أبيض العين، و نطاق وجوده يكاد يقتصر على البحر الأحمر وخليج عدن.
النورس أبيض العين
يعرف الطائر باللغة العربية باسم النورس أبيض العين، بينما يطلق عليه باللغة الإنجليزية White-eyed Gull، ويحمل الاسم العلمي Ichthyaetus leucophthalmus، وينتمي إلى الفصيلة النورسية Laridae، والرتبة الزقزقية Charadriiformes، ويعد من الطيور البحرية المقيمة التي تعتمد على البيئات الساحلية والجزر في البحر الأحمر.
ويتميز هذا النوع بارتباطه الوثيق بالجزر البحرية، حيث يتخذ منها مواقع للتكاثر والتعشيش، وتبرز جزر محمية وادي الجمال ضمن أهم المناطق التي يمكن رصد النورس أبيض العين بها، إلى جانب جزر الجفتون وعدد من الجزر الجنوبية الأخرى بالبحر الأحمر.
جزر البحر الأحمر موطن للتكاثر والتعشيش
وتوفر الجزر البحرية بيئة مناسبة للنورس أبيض العين للتكاثر، حيث تمثل المناطق الهادئة والبعيدة عن مصادر الإزعاج مواقع مهمة لبناء الأعشاش ورعاية الصغار، وهو ما يجعل الحفاظ على طبيعة هذه الجزر وسلامة موائلها عاملا رئيسيا في استمرار وجود الطائر وتكاثره.
وتكتسب جزر محمية وادي الجمال أهمية خاصة في هذا السياق، باعتبارها جزءا من منظومة بيئية بحرية وساحلية غنية، تضم العديد من الكائنات والطيور التي تعتمد على الجزر والشواطئ والمياه المحيطة بها في الحصول على الغذاء والتكاثر والاستقرار.
الأسماك والقشريات غذاء النورس
ويعتمد النورس أبيض العين في غذائه على مجموعة من الكائنات البحرية، وفي مقدمتها الأسماك الصغيرة والقشريات والرخويات، وهو ما يجعله عنصرا مهما داخل النظام البيئي البحري، حيث يشارك بصورة طبيعية في دورة الغذاء ويحافظ على التوازن داخل النظم الساحلية والبحرية.
ولا تقتصر أهمية الطائر على كونه أحد عناصر التنوع البيولوجي، بل يمثل وجوده ايضا مؤشرا على حالة البيئة المحيطة به، خاصة أن الطيور البحرية ترتبط بصورة مباشرة بسلامة مصادر الغذاء والموائل التي تعتمد عليها في حياتها اليومية.
وجوده مؤشر على سلامة البيئة البحرية
ويعد وجود النورس أبيض العين في الجزر الساحلية مؤشرا على جودة البيئة البحرية وسلامة الموائل الطبيعية، لذلك تحظى مواقع تعشيشه بأهمية كبيرة ضمن جهود حماية التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
وتتطلب حماية هذا النوع الحفاظ على الجزر التي يستخدمها في التكاثر، مع ضرورة عدم الاقتراب من الأعشاش أو إزعاج الطيور خلال موسم التكاثر، خاصة أن أي تدخل بشري غير محسوب بالقرب من مواقع التعشيش قد يؤثر في سلوك الطيور وقدرتها على رعاية الصغار واستكمال دورة التكاثر بصورة طبيعية.





التعليقات