قالت الدكتورة تمارا حداد ، الكاتبة والباحثة السياسية من رام الله، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للعمل مع الديمقراطيين عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي يعكس ضرورة سياسية فرضتها موازين القوى الجديدة، وليس مجرد مناورة سياسية.
وأوضحت حداد أن النتائج الأولية التي تشير إلى فوز الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ تمثل ضربة سياسية لترامب واختباراً لسياساته خلال العامين الماضيين، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي يدرك أن سيطرة الديمقراطيين على المجلسين ستؤدي إلى تقييد عدد كبير من خططه وقراراته.
الديمقراطيون يمتلكون أدوات لمراقبة قرارات ترامب
وأضافت أن وجود الديمقراطيين في الكونجرس سيعزز الرقابة والمحاسبة على أداء الرئيس، ويفتح المجال أمام تقييد سياساته، خاصة في ظل الانتقادات المتزايدة للأوضاع الداخلية والخارجية، وارتفاع معدلات التضخم وتداعيات الحرب على إيران.
وأشارت إلى أن ترامب يواجه معضلة سياسية مع تغير موازين القوى بين البيت الأبيض والكونجرس، موضحة أن بعض صلاحيات الرئيس في السياسة الخارجية قد تظل خارج نطاق سيطرة الكونجرس، لكن الميزانيات والتشريعات تمر عبر المؤسسة التشريعية، وهو ما يمنح الديمقراطيين أدوات للضغط على الإدارة الأمريكية.
فجوة بين وعود «أمريكا أولاً» والواقع المعيشي
وفيما يتعلق بدلالات النتائج على ثقة الناخبين، قالت حداد إن الانتخابات كشفت عن فجوة كبيرة بين الوعود الاقتصادية التي قدمها ترامب والواقع الذي يعيشه المواطن الأمريكي.
وأوضحت أن ترامب رفع شعار «أمريكا أولاً»، ووعد بتحقيق المكاسب والثروات لصالح المواطنين، لكن الأمريكيين اكتشفوا، بحسب تقديرها، أن هذه الوعود لم تتحقق بالشكل المأمول، وأن المواطن بدأ يشعر بتراجع رفاهيته نتيجة الضغوط الاقتصادية والتضخم.
وأضافت أن بعض المواطنين باتوا يشعرون بأن ثروة عائلة ترامب تتزايد دون أن تنعكس المكاسب بصورة مماثلة على الشعب الأمريكي، معتبرة أن هذه التصورات أسهمت في تصويت عقابي ضد الرئيس وسياساته.


التعليقات