باحث بـ"تربية فنية العاصمة" ينشر بحثًا دوليًا في دورية عالمية لعلوم البيانات

باحث بـ"تربية فنية العاصمة" ينشر بحثًا دوليًا في دورية عالمية لعلوم البيانات

حقق الدكتور ضياء أحمد محمد أحمدين، الأستاذ المساعد بقسم الرسم والتصوير بكلية التربية الفنية والمتخصص في فنون الميديا الجديدة والتكنولوجيا الإبداعية، إنجازًا بحثيًا دوليًا بعد نشر دراسة علمية في دورية WIREs Data Mining and Knowledge Discovery الصادرة عن مؤسسة Wiley العالمية، والمتخصصة في علوم البيانات واكتشاف المعرفة وتنظيمها.

وجاء البحث بعنوان «The Role of Interactive New-Media Arts Applications in Managing Knowledge in the Public Domain»، ليتناول العلاقة بين الفنون التفاعلية والتكنولوجيا وعلوم البيانات والمعلومات وإدارة المعرفة.

دراسة تحليلية لـ239 بحثًا علميًا

اعتمدت الدراسة على مراجعة وتحليل منهجي لـ239 دراسة علمية تناولت تطبيقات فنون الميديا الجديدة التفاعلية خلال الفترة من 2000 إلى 2024، بهدف بحث الدور الذي يمكن أن تؤديه هذه التطبيقات في إدارة البيانات والمعلومات والمعرفة داخل المجال العام.

وطرحت الدراسة إطارًا مفاهيميًا وتشغيليًا يربط بين مستويات التفاعل المختلفة ومخرجات المعرفة، إلى جانب بحث العلاقات المتبادلة بين البيانات والمعلومات والمعرفة، بما يقدم رؤية مختلفة لدور الفنون التفاعلية باعتبارها ممارسة يمكن أن تسهم في إنتاج المعرفة وتداولها وتنظيمها.

رئيس جامعة العاصمة: إنجاز مهم للبحث العلمي

أكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن نشر البحث يمثل إضافة مهمة إلى مسيرة البحث العلمي بكلية التربية الفنية، مشيرًا إلى أن أهمية الدراسة لا ترتبط فقط بنشرها في دورية دولية متخصصة، وإنما أيضًا بطبيعة موضوعها الذي يجمع بين الفن والتكنولوجيا وعلوم المعلومات وإدارة المعرفة.

وأوضح أن البحث يعكس قدرة الباحث المصري على تجاوز الحدود التقليدية للتخصصات، والانتقال بالفنون من إطارها الإبداعي إلى آفاق علمية وبحثية أوسع، بما يتماشى مع التطورات العالمية في التكنولوجيا الرقمية والفنون التفاعلية.

وأضاف أن الدراسة تتميز بالاعتماد على منهجية علمية دقيقة وتحليل عدد كبير من الدراسات السابقة، وصولًا إلى إطار يمكن الاستفادة منه في تطوير الأبحاث المستقبلية المتعلقة بفنون الميديا الجديدة والتفاعل الرقمي وإنتاج المعرفة.

عميدة التربية الفنية: نموذج للبحث العلمي البيني

من جانبها، أعربت الدكتورة مها مزيد، عميدة كلية التربية الفنية، عن اعتزازها بالإنجاز، مؤكدة أن نشر البحث في دورية دولية متخصصة يمثل إضافة جديدة إلى الرصيد البحثي للكلية، ويعكس ما يمتلكه أعضاء هيئة التدريس من إمكانات علمية وبحثية تؤهلهم للمنافسة على المستوى الدولي.

وأوضحت أن الدراسة تمثل نموذجًا للبحث العلمي البيني الذي يجمع بين الفنون والتكنولوجيا وعلوم البيانات والمعلومات بهدف إنتاج معرفة جديدة تحمل قيمة علمية ومجتمعية.

وأشارت إلى اهتمام الكلية بدعم البحث العلمي والتخصصات الحديثة، وفي مقدمتها فنون الميديا الجديدة والتكنولوجيا الإبداعية، باعتبارها مجالات تشهد تطورًا متسارعًا على المستوى العالمي.

الباحث: نسعى لبناء جسر بين الفن وعلوم المعلومات

من جانبه، أعرب الدكتور ضياء أحمد محمد أحمدين عن سعادته بنشر البحث، موضحًا أن الدراسة جاءت نتيجة اهتمام مستمر بتطوير العلاقة بين الفنون التفاعلية والتكنولوجيا وعلوم المعلومات.

وأوضح أن الفكرة الرئيسية للبحث تقوم على التساؤل حول إمكانية التعامل مع الأعمال والتطبيقات الفنية التفاعلية باعتبارها أكثر من مجرد منتجات إبداعية رقمية، وإنما بيئات تفاعلية يمكن أن تشارك في إنتاج البيانات والمعلومات والمعرفة وإدارتها.

وأشار إلى أن الدراسة سعت إلى بناء إطار علمي يساعد على فهم العلاقة بين مستويات التفاعل المختلفة ومخرجات المعرفة، من خلال تحليل مجموعة واسعة من الدراسات التي تناولت فنون الميديا الجديدة التفاعلية على مدار أكثر من عقدين.

الفنون التفاعلية وإنتاج المعرفة

أكد الباحث أن أهمية الدراسة تتمثل في محاولة بناء جسر معرفي بين الفنون وعلوم المعلومات، لافتًا إلى أن مستقبل الفنون التفاعلية يرتبط بصورة متزايدة بقدرتها على التعامل مع البيانات والتكنولوجيا والذكاء والتفاعل والمشاركة المجتمعية.

وأضاف أن نشر البحث يمثل مسؤولية علمية لمواصلة تطوير هذا المسار البحثي، وفتح المجال أمام دراسات جديدة تبحث تطبيقات الفنون التفاعلية في مجالات مثل التعليم والثقافة والمجال العام وإنتاج المعرفة.

وتكتسب الدراسة أهميتها من تناول الفنون التفاعلية من منظور يتجاوز حدود الممارسة الفنية التقليدية، من خلال بحث العمليات التي تحدث أثناء التفاعل مع العمل الفني، وكيف يمكن أن تتحول البيانات والمعلومات الناتجة عن تلك التفاعلات إلى معرفة قابلة للتداول والمشاركة.

كما تقترح الدراسة النظر إلى العلاقة بين البيانات والمعلومات والمعرفة من خلال نماذج متعددة، بالتوازي مع مستويات التفاعل التي تبدأ من التفاعل السلبي وتصل إلى التفاعل النشط والمشاركة في تشكيل المعرفة.

ويعزز هذا الطرح مكانة الفنون التفاعلية باعتبارها مجالًا بحثيًا متعدد التخصصات، يجمع بين الإبداع الفني والتكنولوجيا وعلوم البيانات والمعلومات، ويفتح آفاقًا جديدة لفهم دور الفن في المجتمعات الرقمية المعاصرة.

اقرأ أيضًا

محافظ القاهرة: ممنوع حرمان أي طالب من الدراسة بسبب المصروفات

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.