باحث سياسى: تفجير الاحتلال لمرتفعات «علي الطاهر» أحدث زلزالا بلبنان

الكاتب والباحث السياسي محمد عبد الله
الكاتب والباحث السياسي محمد عبد الله

أكد الكاتب والباحث السياسي محمد عبد الله أن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ عملية تفجير ضخمة وغير مسبوقة استهدفت شبكة أنفاق استراتيجية في مرتفعات «علي الطاهر» جنوبي لبنان باستخدام أكثر من 1100 طن من المتفجرات، ما أحدث هزة أرضية شعر بها سكان جبل لبنان ومعظم المناطق اللبنانية، مشيرًا إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وظف هذا التصعيد استعراضيًا قبيل الانتخابات الإسرائيلية، ومستبعدًا أي انسحاب إسرائيلي من المواقع المتقدمة قبل استحقاق الكنيست.

تفجير هائل بـ 1100 طن متفجرات يستهدف أنفاق «علي الطاهر»

أوضح محمد عبد الله أن منطقة مرتفعات "علي الطاهر" تمتد على مساحة تقارب 5.5 كيلومتر مربع وتضم تلالًا حاكمة تصل حتى إقليم التفاح وجبلي الريحان والرفيع، مشيرًا إلى أن الاحتلال سيطر على الجزء الأكبر منها وركز عملياته على تدمير نحو كيلومترين مربعين. وأضاف أن القوات الإسرائيلية استخدمت متفجرات نوعية خارقة للتحصينات لتفجير شبكة أنفاق بالغة العمق تمتد أسفل التلال، ما أدى إلى ارتجاجات عنيفة وتدمير واسع طال المنشآت المحيطة بالمنطقة وصولًا إلى بلدة المنصوري ومحيط النبطية.

خسائر في صفوف المقاتلين وانسحاب مستشارين إيرانيين

ولفت الباحث السياسي إلى تضارب الأنباء الميدانية بشأن أعداد الضحايا، موضحًا أن التفوق الجوي الإسرائيلي أدى في وقت سابق إلى إخلاء أجزاء واسعة من المنطقة، إلا أن مقاطع الفيديو التي بثها جيش الاحتلال والدمار الهائل يشيران إلى سقوط قتلى من مقاتلي حزب الله الذين كانوا متواجدين في الأعماق السفلية للأنفاق. كما كشف عبد الله عن تقارير مؤكدة تفيد بانسحاب ومغادرة مستشارين عسكريين إيرانيين من تلال علي الطاهر باتجاه الخطوط الخلفية في جبل الريحان وإقليم التفاح قبيل وقوع التفجيرات الكبرى.

صمت طهران وتآكل معادلات الردع المعلنة

وتطرق عبد الله إلى الموقف الإيراني، منبهًا إلى المفارقة القائمة بين التهديدات السابقة التي أطلقتها طهران بالرد المباشر والقاسي ضد إسرائيل في حال المساس بمرتفعات علي الطاهر، وبين الواقع الميداني الذي خلا تمامًا من أي رد فعل عسكري حتى اللحظة. وأشار إلى وجود حالة من الصمت والترقب تسيطر على قيادة حزب الله والجانب الإيراني، في ظل استمرار جيش الاحتلال في نسف ما تبقى من بنية تحتية وعسكرية بمحاذاة القرى الجنوبية.

مفاوضات روما المعلقة والرهان على مؤتمر باريس لدعم الجيش

واختتم الكاتب السياسي قراءته بالتأكيد على أن تل أبيب لن تقدم على أي انسحاب من النقاط الحاكمة أو الخط الأصفر قبل إجراء انتخاباتها، مرجحًا أن تنحصر مباحثات روما المرتقبة—حال انعقادها—في إطار عمل لجنة التحقق الدولية. وشدد على أن الأنظار اللبنانية تتجه بشكل أساسي إلى مؤتمر باريس المقرر في 17 سبتمبر الجاري برئاسة مشتركة فرنسية أردنية لبنانية، لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن ماليًا وعسكريًا، لتمكين المؤسسة العسكرية من بسط سيطرتها الأمنية الرسمية في الجنوب وملء الفراغ الميداني بعيدًا عن أي وجود للسلاح غير الشرعي.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.