حذر الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشؤون الإيرانية، من احتمالات اتساع نطاق المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أن التصريحات الأخيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي بشأن الرد دون قيود جغرافية وتحديث بنك الأهداف تعكس توجهًا نحو إعادة بناء قواعد الاشتباك وتوسيع أدوات الضغط والردع.
وأوضح سليمان، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن تصريحات المرشد الإيراني تحمل دلالات مهمة، خاصة أن الحديث المباشر عن قواعد الاشتباك من جانب المرشد ليس أمرًا معتادًا، مشيرًا إلى أنها تعكس محاولة إيرانية للتكيف مع المتغيرات وعدم الاكتفاء بقواعد المواجهة السابقة.
هاني سليمان: التصعيد الإيراني يتجاوز الحرب النفسية
وأضاف أن التصريحات الإيرانية تأتي في إطار الحرب النفسية والإعلامية والردع الاستباقي، بالتزامن مع تصاعد التهديدات المتبادلة واستمرار الجهود الدبلوماسية والوساطات، لافتًا إلى أن الفجوة بين المطالب الإيرانية والأمريكية لا تزال قائمة، ما يجعل الوصول إلى اتفاق سريع أمرًا صعبًا.
وأشار إلى أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن غياب الخطوط الحمراء تعكس جانبًا من إدارة المواجهة السياسية والدبلوماسية، مؤكدًا أن طهران قد تسعى إلى توسيع بنك أهدافها، لكنها تدرك مخاطر الدخول في مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة.
خيارات واشنطن العسكرية ومخاطر التصعيد
وأوضح الباحث في الشؤون الإيرانية أن تكرار الضربات العسكرية الأمريكية بالنمط نفسه قد لا يؤدي إلى تغيير الموقف الإيراني، معتبرًا أن أي تحرك جديد يتطلب حسابات واستراتيجيات مختلفة، محذرًا من أن توسيع العمليات قد يؤدي إلى اتساع دائرة الصراع إقليميًا.
ولفت إلى أن أي مواجهة واسعة قد تفتح جبهات إضافية، من بينها جبهة الحوثيين في اليمن والجبهة اللبنانية، فضلًا عن احتمالات تحرك بعض المجموعات المسلحة في العراق.
وأكد سليمان أن اتساع الصراع قد ينعكس بصورة مباشرة على أمن الخليج والممرات البحرية، خاصة مضيقي هرمز وباب المندب، بما يهدد حركة الملاحة والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
وأضاف أن اضطراب إمدادات النفط قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، فضلًا عن التأثير على أسواق الأسمدة والطاقة، مشددًا على أن تداعيات أي تصعيد عسكري لن تقتصر على أطراف المواجهة، بل قد تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.


التعليقات