بعد تصريحه الشهير.. محمد معيط: "ممكن مصر متستلفش تاني لو حصل ده"

بعد تصريحه الشهير.. محمد معيط: "ممكن مصر متستلفش تاني لو حصل ده"

وجه الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: ("مصراوي" و"يلا كورة" و"الكونسلتو" و"شيفت")، سؤالًا إلى الدكتور محمد معيط، وزير المالية السابق، بشأن ما يتردد بشأن اعتقاد الناس خطأً أن مصر سوف تتوقف عن الاقتراض بعد انتهاء البرنامج الثالث للإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي في نهاية عام 2026، موضحًا أن انتهاء البرنامج لا يعني بالضرورة عدم الاستدانة.

وقال"معيط" في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على "مصراوي"، إن انتهاء البرنامج لا يعني بالضرورة أن مصر لن تحصل على تسهيلات تمويلية مرة أخرى، موضحًا أن الأمر يرتبط بقدرة الدولة على تمويل احتياجاتها التنموية من مواردها وإيراداتها.

وأضاف وزير المالية السابق، أن السؤال الأساسي يتمثل في مدى تأثير عدم الحصول على تمويل إضافي على قدرة الدولة التنموية، خاصة مع الزيادة المستمرة في عدد السكان وما يترتب عليها من احتياجات جديدة.

زيادة السكان تفرض احتياجات تنموية جديدة

أوضح "معيط" أن مصر تضم نحو 110 ملايين نسمة، ومع زيادة صافي عدد السكان بنحو مليوني نسمة سنويًا، فإن عدد السكان قد يرتفع بنحو 10 ملايين نسمة خلال 5 سنوات.

وأشار إلى أن هؤلاء يحتاجون إلى مدارس ومستشفيات وخدمات مختلفة، متسائلًا عما إذا كانت إيرادات الدولة تكفي لتغطية المصروفات الجارية، وتوفر في الوقت نفسه فوائض يمكن استخدامها في تنفيذ الاستثمارات اللازمة لاستيعاب هذه الزيادة السكانية.

وتابع "معيط" أن هناك تحديًا آخر يتمثل في خروج نحو مليون شخص سنويًا من الجامعات والمعاهد والمدارس بحثًا عن فرص عمل، وهو ما يفرض على الدولة ضرورة تنفيذ مشروعات تنموية تخلق فرص عمل جديدة.

واستكمل وزير المالية السابق، قائلًا إن التنمية تعني تنفيذ مشروعات، وهذه المشروعات تحتاج إلى تمويل، موضحًا أن الدولة أمام خيارين؛ إما أن يكون لديها تمويل من داخل الموازنة، أو تلجأ إلى تسهيلات تمويلية أو الاقتراض.

متى لا تحتاج مصر إلى الاقتراض؟

أوضح الدكتور محمد معيط أن مصر قد لا تحتاج إلى الاقتراض إذا كانت لديها إيرادات كافية لتغطية احتياجاتها التشغيلية والإنفاق التنموي، مؤكدًا: "طول ما عندك إيرادات تمام بتكفي احتياجاتك التشغيلية وإنفاقك التنموي، أنت مش محتاج ومتستلفش تاني".

وأضاف وزير المالية السابق، أنه إذا كانت هناك فجوة بين الإيرادات والاحتياجات، فقد تحتاج الدولة إلى الاقتراض لتوفير التمويل اللازم للتنمية.

وأشار إلى أن زيادة موارد الدولة من البترول والغاز ومناجم الذهب والفوسفات والسياحة والصادرات يمكن أن تقلل الحاجة إلى الاقتراض، موضحًا أن الأمر في النهاية مرتبط بقدرة الإيرادات على تغطية احتياجات الدولة.

وضرب "معيط" مثالًا بإيرادات قناة السويس، موضحًا أن مصر كانت قد وصلت إلى إيرادات تقترب من 11 مليار دولار، وكانت تعتمد على هذه الإيرادات في تمويل احتياجات مختلفة.

وقال إنه في حال حدوث أزمة مفاجئة في باب المندب وانخفاض إيرادات القناة من 11 مليار دولار إلى نحو 2 أو 3 مليارات دولار، فإن ذلك يؤدي إلى فجوة في الموارد التي كانت الدولة تعتمد عليها في تمويل احتياجاتها.

وأوضح محمد معيط، أن الدولة قد تكون خططت لاستخدام هذه الإيرادات في تمويل شراء الطاقة أو إنشاء محطة كهرباء إضافية، ثم تختفي هذه الموارد فجأة، ما يفرض البحث عن بديل لتمويل هذه الاحتياجات.

خياران أمام الدولة عند غياب الإيرادات

أكد "معيط" أن الدولة إذا لم تكن لديها إيرادات كافية، وكانت في الوقت نفسه بحاجة إلى تنفيذ مشروعات تنموية، فإن أمامها خيارين؛ إما عدم تنفيذ هذه التنمية بكل تبعاتها، أو تدبير التمويل اللازم لتنفيذها.

وأوضح وزير المالية السابق، أن عدم تنفيذ المشروعات يعني أن وزير التربية والتعليم قد يطلب تمويلًا لإنشاء مدارس، فلا يجد التمويل اللازم، وكذلك وزير الصحة الذي قد يحتاج إلى تمويل لتحسين الأوضاع الصحية للمواطنين.

واختتم الدكتور محمد معيط، بأن الدولة إما أن تدبر التمويل من إيرادات حقيقية متزايدة، أو لن تتمكن من تنفيذ التنمية المطلوبة، أو تضطر إلى تدبير تمويل لتنفيذها وتنمية الإيرادات التي يمكن أن تسدد هذا التمويل.

اقرأ أيضًا:

مجدي الجلاد يسأل محمد معيط: الاقتصاد مؤشرات ولا جيب المواطن؟ - (فيديو)

مجدي الجلاد يواجه محمد معيط: الحكومة غرقت في الديون.. فما ردك؟ - (فيديو)

"الفقير والغني بيعانوا".. إزاي الدولار وصل لـ50 جنيه؟ مجدي الجلاد يواجه محمد معيط – فيديو

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.