تترقب البورصة المصرية خلال جلسات التداول المقبلة مدى قدرة المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" على الحفاظ على مكاسبه التي حققها في جلسة الثلاثاء، بعدما سجلت السوق ارتفاعًا جماعيًا للمؤشرات وربح رأس المال السوقي نحو 155 مليار جنيه، في واحدة من أقوى جلسات الارتداد خلال الفترة الأخيرة.
وتتركز متابعة حركة السوق خلال المرحلة المقبلة حول مجموعة من المستويات الفنية الحاسمة، في مقدمتها قدرة المؤشر الرئيسي على الاستقرار أعلى مستوى 50.9 ألف نقطة لعدة جلسات، بما يدعم احتمالات تحول الاتجاه إلى الصعود، إلى جانب مراقبة مستويات المقاومة عند 50,200 نقطة و50,800 نقطة و51,500 نقطة، وصولًا إلى الهدف التالي عند 52 ألف نقطة.
وتأتي هذه المستويات بعد إغلاق المؤشر الرئيسي جلسة الثلاثاء عند 50,104 نقاط، بالتزامن مع صعود مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 6.97%، ليغلق عند 16,384 نقطة، وارتفاع مؤشر "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" بنسبة 5.97%، مسجلًا 22,269 نقطة.
50.9 ألف نقطة.. المستوى الحاسم لتأكيد الصعود
يمثل مستوى 50,900 نقطة أحد أبرز المستويات التي تتابعها السوق خلال الجلسات المقبلة، إذ يحتاج المؤشر الرئيسي إلى الاستقرار أعلى هذا المستوى لعدة جلسات حتى تتأكد قوة الارتداد واحتمالات تحول الاتجاه إلى الصعود.
وتتمثل مستويات المقاومة القريبة للمؤشر في 50,200 نقطة ثم 50,800 نقطة، يليهما مستوى 51,500 نقطة، قبل الوصول إلى الهدف التالي عند 52,000 نقطة، وتحدد قدرة المؤشر على تجاوز هذه المستويات والحفاظ على التداول أعلاها مدى قوة الحركة الصاعدة، وما إذا كانت ستتحول إلى اتجاه مستمر أم تظل ارتدادًا مؤقتًا بعد التراجعات السابقة.
وفي المقابل، تتركز مستويات الدعم عند 49,200 نقطة، ثم 48,500 نقطة، و47,800 نقطة. وتمثل العودة للتداول دون مستوى 49,200 نقطة إشارة إلى تراجع قوة الارتداد الحالي، بما يستدعي متابعة مدى قدرة المؤشر على التماسك بالقرب من مستويات الدعم التالية.
وتعكس هذه المستويات الفنية خريطة متابعة لحركة المؤشر، لكنها لا تمثل ضمانًا لاتجاه السوق، إذ تظل الحركة الفعلية مرتبطة بحجم السيولة واتجاهات المستثمرين وأداء الأسهم المكونة للمؤشرات.
إيجي إكس 70 أمام اختبار الاستقرار فوق 16,500 نقطة
بعد القفزة التي حققها مؤشر "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 6.97% خلال جلسة الثلاثاء، ليغلق عند 16,384 نقطة، تتجه الأنظار إلى قدرته على الاستقرار أعلى مستوى 16,500 نقطة.
وتكتسب متابعة هذا المستوى أهمية في تقييم مدى استمرار تعافي أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة بعد الارتفاع القوي الذي شهدته خلال جلسة واحدة، ويحتاج المؤشر إلى تثبيت التداول أعلى المستوى المشار إليه حتى لا ينظر إلى الصعود باعتباره حركة تصحيحية سريعة داخل اتجاه هابط.
وكان مؤشر "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" قد ارتفع بدوره بنسبة 5.97%، ليغلق عند 22,269 نقطة، في انعكاس لاتساع نطاق المكاسب التي شهدتها الأسهم خلال الجلسة.
البنوك والعقارات تحت المراقبة
على مستوى القطاعات، تبرز متابعة أداء البنوك والعقارات خلال الجلسات المقبلة، بعدما سجل قطاع البنوك ارتفاعًا بنسبة 2.74%، وقطاع العقارات ارتفاعًا بنسبة 3.27% وفق البيانات الواردة عقب إغلاق الثلاثاء، ليكون أداؤهما أضعف نسبيًا مقارنة ببعض القطاعات الأخرى.
وتتركز المتابعة على مدى قدرة القطاعين على استعادة قوة الصعود والمشاركة بصورة أكبر في دعم المؤشر الرئيسي، إلى جانب مراقبة اتساع المكاسب بين الأسهم المختلفة، ومدى استمرار ارتفاع أحجام التداول.
وتعد عودة القطاعات ذات الوزن المؤثر إلى قيادة الصعود أحد العوامل التي يمكن متابعتها لتقييم قوة الارتداد، دون أن يعني ذلك أن أداء قطاع واحد أو جلستين من التداول يكفيان وحدهما لتأكيد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
مبيعات الأجانب تظل عامل ضغط
تستمر تعاملات المستثمرين الأجانب في دائرة المتابعة، بعد تسجيل صافي بيع بقيمة 228.3 مليون جنيه وفق البيانات، ويأتي ذلك بالتزامن مع صعود المؤشرات خلال جلسة الثلاثاء، بما يجعل اتجاهات المستثمرين الأجانب وحجم مشترياتهم ومبيعاتهم من المؤشرات التي تستحق المتابعة خلال الجلسات التالية، إلى جانب تعاملات المصريين والعرب والمؤسسات والأفراد.
وتكتسب حركة السيولة أهمية خاصة في تحديد مدى قدرة السوق على الحفاظ على مكاسبها، إذ إن استمرار الصعود مع تحسن الطلب واتساع مشاركة الأسهم قد يعكس قوة أكبر للارتداد، بينما قد يؤدي تجدد الضغوط البيعية إلى زيادة التذبذب.
سعر الصرف واكتتاب بنك القاهرة ضمن المتغيرات
على الصعيد الاقتصادي، تتضمن قراءة السوق متابعة استقرار سعر الصرف حول مستوى 56.07 جنيه، إلى جانب أثر الأخبار التوسعية على معنويات المستثمرين، ومدى انعكاسها على حركة التداول.
كما تتجه الأنظار إلى أثر انتهاء اكتتاب بنك القاهرة على السيولة المتاحة في السوق، في ضوء ارتباط الاكتتاب بتخصيص أموال المستثمرين للمشاركة في الطرح، وما قد يترتب على ذلك من تغير في توزيع السيولة بين الاكتتابات والأسهم المتداولة.
وتظل هذه العوامل ضمن المتغيرات التي يمكن مراقبتها بالتوازي مع المستويات الفنية للمؤشرات، مع ضرورة الفصل بين البيانات الفعلية لحركة التداول والتقديرات المتعلقة بتأثير الأحداث الاقتصادية والتمويلية على السوق.
إدارة المخاطر بعد صعود قوي
تأتي متابعة مستويات الدعم والمقاومة بالتزامن مع ضرورة الانتباه إلى احتمالات ارتفاع التذبذب بعد المكاسب الكبيرة التي شهدتها السوق خلال جلسة واحدة، إذ قد تتبع التحركات القوية بنسبة تصل إلى 7% جلسات من التذبذب أو جني الأرباح.
وتشمل إدارة المخاطر الحذر من الأسهم المضاربية، ومراعاة مخاطر التداول بالهامش، وتجنب اتخاذ قرارات الاستثمار اعتمادًا على ارتفاع جلسة واحدة فقط، كما تتضمن القراءة الفنية الواردة توصية بالدخول على دفعات عند مستويات الدعم، مع الاحتفاظ بسيولة تتراوح بين 20% و30% من المحفظة، بما يتيح مرونة أكبر في التعامل مع التحركات السعرية.


التعليقات