تطرح رواية "Time Being" للكاتب البريطاني جود كوك أسئلة أخلاقية ووجودية عن الذنب والنجاة ومعنى الحياة، من خلال أستاذة فلسفة تواجه السرطان ، ثم تجد نفسها متورطة في مأساة تقلب حياتها رأسًا على عقب، بعدما تنجو من محاولة لإنهاء حياتها بينما تموت امرأة أخرى بدلًا منها.
وتبدأ الرواية، وهي العمل الثالث لكوك، مع استر لوك، أستاذة الفلسفة في إحدى جامعات لندن، التي تعاني سرطان المبيض وتنتظر في دورة مياه بالجامعة وصول حبيبها الفرنسي السابق ميشيل، الذي وافق على إطلاق النار عليها لإنهاء معاناتها، لكن لورا، نجمة القسم الأكاديمي والمذيعة في هيئة الإذاعة البريطانية، تدخل المكان قبل وصوله، فيخطئ ميشيل الباب ويقتلها، لتجد إستر نفسها وحيدة أمام جريمة لم تكن الضحية المقصودة فيها.
الذنب والنجاة في مواجهة قاسية
وبحسب صحيفة الجارديان فلا ينشغل كوك بالمأساة العنيفة وحدها، بل يتتبع آثارها النفسية والأخلاقية على إستر، التي تتجنب أسئلة الشرطة وتصارع شعورها بالذنب، في وقت تتدهور فيه صحتها بفعل العلاج، وتواجه أزمات مهنية مع اتجاه قسم الفلسفة إلى تقليص الوظائف.
ومع تقدم الأحداث، تظهر أمام البطلة فرص جديدة، من تحسن محتمل في حالتها الصحية إلى علاقة عاطفية غير متوقعة وفرصة ل نشر كتاب ، وتبدأ في كتابة عمل يجمع بين تقديم الفلسفة والسيرة الذاتية، بينما تظل التحقيقات في مقتل لورا تلاحقها، وتبقى حقيقة اختفاء ميشيل غامضة.
تفاصيل الحياة أقوى من التأملات الفلسفية
وتشير المراجعة إلى أن الرواية تستعين بأفكار عدد من الفلاسفة، من بينهم كانط وهانا آرنت وسيمون دي بوفوار، لكنها ترى أن هذه التأملات أقل قوة من التفاصيل الإنسانية التي ترسم حياة إستر، بما تحمله من ألم جسدي وعزلة وخوف ومحاولات متقطعة لاستعادة الأمل.
وتقدم الرواية، في النهاية صورة لامرأة مجروحة في منتصف العمر، تتأرجح بين الحزن وإمكانات السعادة، وتؤكد أن التعاطف مع معاناتها لا يتطلب بالضرورة الموافقة على قراراتها أو الإعجاب بها.



التعليقات