تحدى الإعاقة بالمفتاح والكاوتش.. عم منصور نصف قرن في تصليح العجل بقنا.. صور

العم منصور نصف قرن في الصنعة
العم منصور نصف قرن في الصنعة

أمام أحد أشهر مساجد مدينة قوص ، يجلس العم منصور صاحب الـ66 عامًا، داخل ورشته الصغيرة يستقبل زبائنه منذ نحو 50 عاما، لم تمنعه الإصابة التي تعرض لها، وتسببت في إعاقة بقدمه، من مواصلة عمله اليومي في تصليح العجل والبحث عن لقمة العيش، رغم صعوبة ومشقة العمل، يتواجد يوميًا من الصباح وحتى فترات المساء متمسكًا بورشته التي اعتبرها مصدر رزقه وحياته كلها.

حول الإعاقة إلي إرادة

ولم تتوقف حكاية العم منصور عند العمل فقط، بل قدم من خلال صنعته درسًا حقيقيًا في الإرادة والكفاح، بعدما حول ورشته إلى مدرسة خرجت أجيالًا تعلمت فيها تصليح الدراجات والاعتماد على النفس، كما علّم ابنه المهنة حتى أصبح من أمهر الصنايعية في مدينة قوص، وأثبت العم منصور أن الإنسان قادر على تحويل أوجاعه إلى قصة نجاح تبقى في ذاكرة كل من عرفه لسنوات طويلة.

قال منصور محمد، إنه تعلم مهنة تصليح الدراجات في عمر 15 عامًا، حيث كان شقيقه الأكبر يعمل بها ونقل خبرته إليه، لتصبح فيما بعد مصدر رزق له ولأبنائه، كما أنه لم يعمل في أي مهنة أخرى سوى تصليح الدراجات والموتوسيكلات، وحتى خلال فترة خدمته العسكرية كان يستغل الإجازات للعمل في الورشة بتصريح.

أول دراجة في مسيرة منصور

وأوضح منصور، أنه عمل في تصليح مختلف أنواع الدراجات للكبار والصغار، وكانت أول دراجة قام بإصلاحها من نوع “نصر” المصرية، والتي كان سعرها وقتها لا يتجاوز 13 جنيهًا، وأضاف أنه تعرض منذ سنوات لحادث موتوسيكل تسبب في إصابة بقدمه وترك لديه إعاقة، لكنه لم يتوقف يوما عن العمل.

وتابع منصور محمد، أن المهنة علمته الصبر والسعي وراء الرزق، ومن خلالها ربى أبناءه وزوج عددًا منهم، وما زال يواصل العمل من أجلهم حتى الآن، وإلى جانب التصليح يعمل أيضًا في شراء الدراجات المستعملة وتجهيزها ثم بيعها بأسعار مناسبة، مختتمًا حديثه بأنه يتمنى أن يرزقه الله زيارة بيت الله الحرام وأداء فريضة الحج.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.