الإنتانات خلال الحمل أو بعد الولادة قد تتطور سريعًا إلى تعفن الدم ، وهي حالة طبية طارئة تهدد حياة الأم والجنين، لذلك فإن التعرف المبكر على الأعراض، وعلاج العدوى في الوقت المناسب، والمتابعة الطبية المنتظمة، عوامل أساسية للحد من المضاعفات، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
يمر جسم المرأة خلال الحمل بتغيرات فسيولوجية واسعة، وقد تتشابه بعض هذه التغيرات مع أعراض الإصابة بالعدوى، ما قد يجعل اكتشاف تدهور الحالة أكثر صعوبة، إلا أن أعراضًا مثل الحمى، والقشعريرة، والضعف الشديد، و صعوبة التنفس أو التشوش الذهني، لا ينبغي اعتبارها أعراضًا طبيعية للحمل، خصوصًا إذا ظهرت بصورة مفاجئة أو تزايدت حدتها.
ويحدث تعفن الدم أو الإنتان عندما تؤدي استجابة الجسم للعدوى إلى اضطراب في وظائف الأعضاء، وقد يتطور الأمر بسرعة إلى حالة تهدد حياة الأم والجنين، ويمكن أن تحدث العدوى المرتبطة بالحمل أثناء الحمل أو خلال الولادة، كما قد تظهر بعد الإجهاض أو خلال فترة ما بعد الولادة. وتُعرف العدوى التي تصيب المرأة في هذه الفترة بالإنتانات النفاسية، وهي من المشكلات المهمة التي تؤثر في صحة الأمهات حول العالم.
ورغم خطورة الحالة، فإن اكتشاف العدوى مبكرًا والحصول على العلاج المناسب، إلى جانب إجراءات الوقاية، يمكن أن يقلل من خطر تطورها إلى مضاعفات خطيرة.
أسباب تعفن الدم أثناء الحمل
يحدث تعفن الدم عندما تفشل استجابة الجسم في السيطرة على العدوى، فتبدأ الاستجابة المناعية في إلحاق الضرر بالأنسجة والأعضاء نفسها، وخلال الحمل أو بعد الولادة، يمكن أن تبدأ العدوى في أكثر من موضع، ومن أبرز مصادرها:
- التهابات المسالك البولية . - التهابات الكلى. - التهابات الرحم أو المشيمة. - التهابات الجهاز التنفسي، ومنها الالتهاب الرئوي. - العدوى التي تحدث بعد الولادة أو عقب بعض الإجراءات الطبية. - التهاب بطانة الرحم بعد الولادة. - التهابات جرح الولادة القيصرية أو موضع الجراحة. - التهاب الثدي.
عوامل قد تزيد خطر الإصابة
لا تتعرض جميع النساء للمخاطر نفسها، حيث يمكن لبعض الظروف والإجراءات أن تزيد احتمالية الإصابة بالعدوى التي قد تتطور إلى تعفن الدم، على النحو التالى:
- تمزق الأغشية المبكر. - الولادة القيصرية الحديثة. - بقاء أنسجة الحمل داخل الرحم بعد الولادة أو الإجهاض. - الخضوع لإجراءات أو تدخلات طبية قد تزيد فرص العدوى.
ولهذا السبب، تظل المتابعة الطبية الدقيقة خلال الحمل وبعد الولادة مهمة لاكتشاف أي عدوى في مراحلها المبكرة.
أعراض تعفن الدم أثناء الحمل
- ارتفاع درجة حرارة الجسم أو انخفاضها بصورة غير معتادة. - القشعريرة أو الارتعاش. - سرعة ضربات القلب . - صعوبة أو سرعة التنفس. - ضعف شديد أو شعور مفاجئ بالمرض. - الدوار. - التشوش أو الارتباك الذهني. - انخفاض كمية البول. - انخفاض ضغط الدم. - ألم شديد أو شعور شديد بعدم الارتياح.
وبعد الولادة، يجب الانتباه إلى مجموعة من الأعراض التي قد تشير إلى وجود عدوى، خاصة إذا كانت تتفاقم بدلًا من التحسن، وتشمل هذه العلامات:
- إفرازات مهبلية ذات رائحة كريهة. - ألم شديد أو متزايد في البطن أو منطقة الحوض. - احمرار أو تورم أو إفرازات من جرح الولادة القيصرية. - استمرار الحمى. - احمرار أو ألم واضح في الثدي. - ضعف شديد أو متزايد. - صعوبة في التنفس.
ولا ينبغي تجاهل هذه الأعراض، خصوصًا بعد الولادة القيصرية أو أي إجراء توليدي.
الوقاية من تعفن الدم أثناء الحمل
تبدأ الوقاية من خلال اكتشاف العدوى وعلاجها قبل أن تتطور إلى حالة أكثر خطورة، لذلك يوصى بزيارات المتابعة المنتظمة خلال الحمل، مع إبلاغ الطبيب سريعًا عند ظهور أعراض غير معتادة، مثل:
- حرقة أو ألم أثناء التبول. - ارتفاع مستمر في درجة الحرارة. - إفرازات مهبلية غير طبيعية. - ألم في البطن. - سعال مستمر أو أعراض تنفسية غير معتادة.
وتكتسب التهابات المسالك البولية أهمية خاصة أثناء الحمل، لأن العدوى غير المعالجة قد تمتد من المثانة إلى الكلى.
كما تشمل إجراءات الوقاية الأساسية غسل اليدين بانتظام، والاهتمام بسلامة الطعام والمياه، والحفاظ على الترطيب المناسب، والالتزام بالتطعيمات التي يوصي بها الطبيب خلال الحمل.


التعليقات