تقليص هيمنة الدولار.. خبير اقتصادي يحلل لإكسترا نيوز مكاسب مصر من «بريكس»

مداخلة الدكتور خالد الشافعي
مداخلة الدكتور خالد الشافعي

أكد الدكتور خالد الشافعي ، الخبير الاقتصادي، أن المشاركة الفعالة لمصر في قمة تجمع «بريكس» بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس حرص الدولة المصرية على طرح رؤيتها الاستراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي مع القوى الصاعدة، وبناء شراكات تنموية مستدامة تحقق عوائد إيجابية لجميع الدول الأعضاء.

وأوضح الشافعي، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن التحرك المصري داخل التجمع يربط بذكاء بين المسار السياسي والفرص الاقتصادية الواعدة، من خلال الدفع نحو تحقيق التكامل الصناعي والتجاري وتبادل الخبرات والمنافع الاستثمارية بين دول التكتل.

التكامل الصناعي وتأمين سلاسل الإمداد العالمية

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التجمع يتيح مجالات واسعة للتعاون المشترك في قطاعات حيوية تشمل الطاقة، النقل، والخدمات اللوجستية، بالتوازي مع دعوة القيادة السياسية المصرية للمؤسسات المالية الدولية بتقديم قروض ميسرة للدول النامية لدعم مسارات التنمية الحقيقية على أرض الواقع.

وأضاف أن القمة تمثل فرصة جوهرية لإيجاد حلول للتحديات الجيوسياسية الراهنة التي تؤثر سلباً على الممرات المائية الحيوية، مؤكداً ضرورة تكاتف دول التجمع لضمان استمرارية سلاسل الإمداد والتوريد وحركة الملاحة وتدفق البضائع دون عوائق، لتجنيب الاقتصادات العالمية مزيداً من الأعباء والضغوط التضخمية.

كسر هيمنة الدولار والتجارة بالعملات المحلية

وشدد الشافعي على أن دول «بريكس» تمتلك القدرة على صياغة نظام تجاري ومالي بديل يقلل من التبعية المطلقة للدولار الأمريكي، الذي يهيمن على أكثر من 85% من حجم التجارة الدولية، لافتاً إلى أن الوقت قد حان لاعتماد آليات تسوية بالعملات المحلية أو تدشين عملة موحدة للمعاملات البينية.

وبيّن أن تجربة مصر في التبادل التجاري بالعملات المحلية مع دول كبرى مثل الصين، بصفقات تراوحت بين 2.5 و3 مليارات دولار، تسهم بشكل مباشر في تخفيف الطلب على الدولار وحماية الاحتياطي النقدي الأجنبي، ما يمنح الاقتصاد المصري مرونة أكبر في مواجهة الأزمات العالمية.

أرقام قياسية تعكس تنامي الشراكة مع «بريكس»

وتطرق الخبير الاقتصادي إلى القفزة الكبيرة في حجم التبادل التجاري بين مصر ودول التجمع، والذي ارتفع من 45 مليار دولار في عام 2024 إلى 53.5 مليار دولار في عام 2025، قبل أن يسجل نحو 36.7 مليار دولار خلال النصف الأول فقط من عام 2026، مؤكداً أن هذه الأرقام تثبت بالأدلة العملية مدى استفادة مصر من عضويتها بالتكتل.

واختتم الشافعي حديثه بالتأكيد على أن تجمع «بريكس»، الذي يمثل أكثر من 40% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العالمي، يفتح أسواقاً استهلاكية واستثمارية هائلة للمنتجات المصرية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التوازن الاقتصادي الدولي القائم على المصالح المتبادلة والعدالة التنموية.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.