جداريات وتماثيل وإضاءة حديثة.. تفاصيل خطة تطوير ميادين محافظة البحيرة

إزاحة الستار عن تمثال الإمام محمد عبده
إزاحة الستار عن تمثال الإمام محمد عبده

شهدت محافظة البحيرة مؤخرا جهودا مكثفة لتنفيذ خطة أعمال التطوير ورفع كفاءة الميادين العامة بمختلف المدن والمراكز، بما يعزز المظهر الجمالي ويُحقق التنمية العمرانية والحضارية المتكاملة.

تحويل الميادين إلى نقاط إشعاع حضارى

وتستهدف الخطة الجديدة تحويل الميادين إلى نقاط إشعاع حضاري وجمالي تعكس هوية محافظة البحيرة وتاريخها العريق، يتم خلالها تطبيق معايير الهوية البصرية وتنسيق المناظر الطبيعية والإضاءة الحديثة.

وتضمنت خطة التطوير والتجميل الجديدة عدة ميادين تم الانتهاء منها ميدان الإمام محمد عبده والذى تم إزاحة الستار تمثال يتوسط ميدانه بمدخل المعهد الدينى بدمنهور، وميدان العزيز عثمان، والنصب التذكاري بميدان جلال قريطم، وميدان المحطة بدمنهور وميدان المصيف بإدكو.

تطوير 8 ميادين بدمنهور

كما يتم أعمال التطوير الجديدة 8 ميادين رئيسية بمدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة وهى ميدان النافورة بعد الانتهاء من تنظيفه بالكامل وتنسيق المسطحات الخضراء وإعادة تجميله و ميدان إفلاقة الذي تم تطويره ورفع كفاءته بإضاءة وتشجير متناسق و ميدان أبو الريش أمام مسجد العارف بالله سيدي عطية ابو الريش.

ويتضمن برنامج التطوير والتجميل بدمنهور أيضا ميدان الكورنيش أبو الريش جرى تطويره وتشجيره وإنارته لإبراز المظهر الجمالي للمنطقة و ميدان خلف النادى الاجتماعي الذى أُعيد تأهيله بالكامل من خلال أعمال النظافة والتجميل والدهان والتشجير، ليظهر بصورة حضارية متميزة و ميدان الأتوبيس تمت أعمال النظافة الشاملة ودهان بلدورات الشارع العمومي بالكامل ليتناغم مع الميدان بعد تطويره و ميدان توفيق الحكيم حيث تم تنفيذ أعمال التشجير والإنارة والتجميل.

وشملت الأعمال تنفيذ حملات موسعة لدهان البلدورات والأرصفة وغسيلها وتشجيرها، بالإضافة إلى تركيب إضاءة حديثة موفرة للطاقة، بما يسهم في تحقيق السيولة المرورية وتحسين المشهد الجمالي للمدينة.

وفى هذا السياق كثفت الأجهزة التنفيذية بمحافظة البحيرة من جهودها للانتهاء من مشروعات التطوير الجارية بنطاق المراكز والمدن والعمل على الإسراع بمعدلات التنفيذ والالتزام بالمواصفات الفنية المقررة، بما يسهم في تحسين المظهر الحضاري ورفع كفاءة الميادين والشوارع الرئيسية.

تطوير شامل لمحطة السكة الحديد بدمنهور

ويعتبر تطوير ميدان محطة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة من أهم المشروعات الحضارية التى تم افتتاحها مؤخرا بالمحافظة والذى عانى لسنوات طويلة من الإهمال والعشوائية.

تطوير ميدان المحطة وفق الخطة الاستثمارية

ويأتي مشروع تطوير ميدان المحطة في إطار مشروعات الخطة الاستثمارية التي تنفذها الوحدة المحلية لمركز ومدينة دمنهور، والتي تستهدف تطوير ورفع كفاءة الميادين والشوارع الرئيسية وتحسين الصورة الحضارية للمدينة بما يتواكب مع جهود الدولة في الارتقاء بالبنية التحتية ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

الانتهاء من الأعمال وفق المواصفات الفنية

وشملت الأعمال الجارية بميدان المحطة استكمال زراعة أحواض الزهور والنباتات التجميلية وتنسيق الموقع العام بما يعكس مظهرًا حضاريًا وجماليًا يتناسب مع أهمية الميدان باعتباره أحد أهم الميادين الحيوية بمدينة دمنهور، إلى جانب متابعة الانتهاء من الأعمال التجميلية والتنسيقية التي تبرز الشكل الحضاري للمكان.

افتتاح ميدان المحطة ليلة عيد الفطر

وقامت الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة بافتتاح تطوير ميدان المحطة بدمنهور ليلة عيد الفطر المبارك باعتبارها الواجهة الحضارية الأولى للمحافظة، ونظرا لاهميته كوجه لجميع الحضور عبر السكة الحديد، ومن أجل القضاء على التكدس المروري بالمنطقة.

إقامة جدارية البحيرة بين التراث والتنمية

وخلال الافتتاح تم تقديم فقرات فنية وتراثية للتحطيب والتنورة ،وروعي في التصميم ان يتوسط الميدان جدارية بانورامية متميزة بعنوان "البحيرة بين التراث والتنمية"، تمثل عملًا فنيًا متكاملًا يجسد هوية المحافظة، ويعكس ملامحها الحضارية في صياغة بصرية تجمع بين الماضي العريق والحاضر المتجدد ورؤية المستقبل.

وتضم الجدارية رموزًا تراثية ومعمارية تعبر عن تاريخ البحيرة، حيث تتجاور ملامح العمارة الإسلامية والقبطية، في تجسيد لقيم الوحدة الوطنية والتسامح، إلى جانب إبراز عمارة رشيد الفريدة، ودار أوبرا دمنهور كمنارة ثقافية مضيئة.

كما يظهر في قلب الجدارية حجر رشيد كرمز عالمي يعبر عن عبقرية المكان، إلى جانب شعار المحافظة الذي يجمع بين الترس الذى يمثل الصناعة والسنبلة التى تمثل الزراعة، في دلالة على ركائز التنمية.

وفي المقابل، تعكس الجدارية ملامح الحاضر والمستقبل من خلال رموز العلم والمعرفة والتقدم التكنولوجي، فضلًا عن إبراز قطاعات الزراعة والصناعة والنقل، في لوحة فنية تؤكد استمرارية الحضارة وتكامل عناصرها.

وقد تم تنفيذ الجدارية بأسلوب النحت الجداري (Bas-Relief)، في تكوين بصري بانورامي يتيح للمتلقي قراءة تفاصيل العمل تدريجيًا، ليحكي قصة محافظة تجمع بين الأصالة والمعاصرة والطموح.

إقامة مسرح مفتوح بميدان المحطة

وتضمن مشروع تطوير ميدان المحطة إعادة تخطيط الميدان بالكامل بشكل حضاري متكامل، حيث تم إنشاء مسرح مفتوح يمثل إضافة ثقافية وفنية متميزة، إلى جانب توفير أماكن جلوس حضارية للمواطنين، لتكون متنفسًا آمنًا وجذابًا للأسر.

كما تم التوسع في المساحات الخضراء وزراعة الأشجار والزهور، وإضافة عناصر جمالية حديثة، فضلًا عن توحيد الشكل الحضاري للمنطقة المحيطة من خلال دهان المباني، بما يحقق رؤية بصرية متكاملة تعكس جمال المدينة.

وفي إطار تحسين الحركة المرورية، تم تنفيذ محاور مرورية متطورة عالية الكفاءة، وإنشاء مناطق مخصصة لانتظار السيارات، تشمل أتوبيسات النقل الداخلي وسيارات السرفيس والملاكي، بما يسهم في تحقيق السيولة المرورية ومنع التكدسات.

من جانبها أكدت الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة أن تطوير ميدان المحطة يأتي في إطار رؤية المحافظة لتطوير الميادين والشوارع الرئيسية، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مشيرة إلى أن المشروع يجسد نموذجًا متكاملًا يجمع بين الجمال والتنظيم والخدمات.

وأضافت أن تزامن افتتاح الميدان مع وقفة عيد الفطر المبارك يحمل رسالة فرحة وهدية لأبناء دمنهور، ويعكس حرص الدولة على إدخال البهجة إلى قلوب المواطنين من خلال مشروعات تنموية حقيقية على أرض الواقع.

وشهدت مدينة ادكو الساحلية افتتاح أعمال تطوير ميدان المصيف ضمن احتفالات العيد القومي للمحافظة.

و يُعد هذا الميدان علامة حضارية مميزة تجسد هوية المدينة وتاريخها العريق، وتشكل لوحة فنية متكاملة تجمع بين الأصالة والتراث من جهة، والتنمية والعمل من جهة أخرى، ليغدو رمزًا بارزًا لمدينة إدكو ومعلَمًا حضاريًا يليق بمكانتها داخل محافظة البحيرة.

ويتضمن الميدان تمثال ضخم صُمم بدقة ليُعبّر عن الأصالة والتنمية في آنٍ واحد، حيث اجتمعت فيه الرموز الزراعية، الصناعية، التاريخية، الثقافية والبحرية التي تميز المدينة، وهي النخيل الشامخ في قمة التمثال، يرمز إلى الزراعة وخصوبة الأرض، وسنابل القمح والعجلة المسننة تعكسان الترابط بين النشاط الزراعي والصناعي.

كما يتوسط التمثال مجسم قلعة رشيد، في إشارة إلى التاريخ والمعالم الأثرية التي تربط إدكو بمدن المحافظة الأخرى، وتظهر في التصميم المراكب البحرية، كتجسيد لعمل جزء كبير من أهل المدينة في مهنة الصيد وارتباط إدكو بالبحر كأحد أهم مواردها.

وتزين التمثال زخارف هندسية عربية وإسلامية تعكس العمق الثقافي والحضاري للمنطقة، أما القاعدة فقد زُخرفت بنقوش فنية مستوحاة من البحر والأنشطة الطبيعية التي تميز موقع المدينة الساحلي.

ويأتي مشروع ميدان ادكو ضمن رؤية محافظة البحيرة،لرفع كفاءة الميادين وتطوير المظهر العام للمدن، بما يسهم في تعزيز الهوية البصرية لمراكز المحافظة، ويرتبط في الوقت نفسه بتاريخها وواقعها التنموي، في ظل ما تشهده الدولة المصرية من جهود متواصلة للبناء والتطوير.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.