أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي ، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، أن لقاء فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يأتي في توقيت بالغ الدقة، في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية والدولية وتسارع التحولات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية على الساحة العالمية.
وأوضح الكشكي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن أهمية اللقاء تنبع من طبيعة المرحلة الراهنة التي تتطلب تعزيز الحوار السياسي، والعمل على خفض التصعيد، وتغليب الحلول الدبلوماسية على المواجهات العسكرية، بما يسهم في حماية الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن العالم يشهد تحولات متلاحقة في موازين القوى والعلاقات الدولية، ما يفرض ضرورة التمسك بمسارات الحوار وتجنب اتساع رقعة الصراعات، مؤكدًا أن استقرار المنطقة يرتبط بقدرة الأطراف الدولية على احتواء الأزمات ومعالجة جذورها.
إشادة جوتيريش بالدور المصري تحمل دلالات مهمة
وأشار إلى أن إشادة جوتيريش بالدور المصري في دعم الأمن والسلم والاستقرار تعكس تقديرًا للتحركات المصرية في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة.
وأضاف أن مصر تمثل منصة مهمة للحوار والسلام في المنطقة، في ضوء مواقفها تجاه عدد من القضايا، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني.
ولفت إلى أن الدور المصري يمتد أيضًا إلى دعم استقرار الدول التي واجهت أزمات وصراعات داخلية، ومن بينها السودان وليبيا، من خلال التأكيد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وتجنب الفوضى والتفكك.
إصلاح الأمم المتحدة ضرورة لمواجهة الأزمات وفيما يتعلق بفعالية المؤسسات الدولية، أكد الكشكي أن الأزمات الراهنة كشفت عن تحديات تواجه قدرة بعض المنظمات الدولية على التعامل مع النزاعات واحتواء تداعياتها، ما يستدعي العمل على استعادة الثقة في النظام متعدد الأطراف.
وأوضح أن مصر تتمسك باحترام القانون الدولي والمواثيق الدولية، وتدعم تعزيز دور الأمم المتحدة وتطوير آليات عملها، بما يضمن قدرًا أكبر من العدالة والفاعلية في التعامل مع القضايا الدولية.
وشدد الكشكي على أهمية إصلاح مجلس الأمن وإعادة النظر في آليات اتخاذ القرار داخله، بما يعزز قدرة المنظمة الدولية على التعامل مع الأزمات الراهنة والاستجابة لتطلعات الشعوب.
واختتم بالتأكيد على أن التحرك المصري يستند إلى رؤية تدعم التوازن الاستراتيجي واحترام القانون الدولي، مشيرًا إلى أن تعزيز التعاون الدولي وتطوير المؤسسات متعددة الأطراف يمثلان ضرورة لمواجهة التحديات الراهنة وترسيخ الأمن والاستقرار.


التعليقات