جمال سلامة: ترامب يواجه مأزقاً حقيقياً.. وجميع أهداف حربه تلاشت في مضيق هرمز

جمال سلامة
جمال سلامة

أكد الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية، في مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعيش مأزقاً سياسياً وعسكرياً معقداً، واهماً بأن الضربات الجوية والحصار قادران على حسم الصراع مع إيران. وأوضح "سلامة" أن واشنطن لم تنجح في تحقيق أي من أهدافها المعلنة للحرب، لافتاً إلى أن قضايا الملف النووي، وإسقاط النظام، والصواريخ الباليستية، وتقليم أظافر طهران الإقليمية، قد توارت جميعها وتراجعت لتحل محلها معضلة الملاحة في مضيق هرمز ، مستشهداً بالتجارب التاريخية المريرة للولايات المتحدة في فيتنام وأفغانستان كدليل على عجز القوة الجوية وحدها عن حسم المعارك.

استنزاف بحري وأعباء تأمينية باهظة

وفند أستاذ العلوم السياسية المزاعم الأمريكية بشأن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، موضحاً أن الأساطيل الأمريكية تتواجد خارجياً في بحر العرب وتكتفي بمحاولات تأمين ممر ملاحي جنوبي قبالة السواحل العُمانية لعبور بعض ناقلات النفط التجارية. وشدد على أن هذه الإجراءات المؤقتة لا تعني إحكام السيطرة، بل تفرض أعباءً وتكاليف مالية ضخمة لحماية القطع البحرية، في ظل الارتفاع الجنوني لرسوم التأمين التي تفرضها الشركات العالمية على الملاحة في هذه المياه المحفوفة بالمخاطر، وهو وضع يستحيل استمراره إلى ما لا نهاية.

صراع مفتوح حتى نهاية الولاية الرئاسية

وأشار الخبير السياسي إلى أن التحذيرات الصادرة من داخل الإدارة الأمريكية ومستشاري ترامب بشأن احتمالية امتداد الحرب حتى نهاية ولايته تعكس واقع الأزمة القائمة؛ إذ إن أي ضربات عسكرية محتملة لمواقع استراتيجية إيرانية، مثل منشآت "جبل الفأس" النووية، لن تغير من قواعد الاشتباك ولن تنهي الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها. واختتم بالتأكيد على أن نهج العناد والإصرار الذي يتبعه ترامب، ومحاولته فرض اتفاق استسلام بشروطه الخاصة، يقابل برفض إيراني حاسم؛ مما ينذر باستمرار هذا النزاع المفتوح حتى مغادرته البيت الأبيض أو قدوم إدارة جديدة تعيد ضبط البوصلة السياسية.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.