حسام البقيعى: مشاركة الرئيس السيسى بقمة «بريكس» تعكس التوازن الاستراتيجى لمصر

مداخلة الدكتور حسام البقيعي
مداخلة الدكتور حسام البقيعي

أكد الدكتور حسام البقيعي ، خبير العلاقات الدولية، أن ترؤس الرئيس عبد الفتاح السيسي لوفد مصر في قمة تجمع "بريكس" المنعقدة في نيودلهي يحمل دلالات استراتيجية واقتصادية بالغة الأهمية، موضحًا أن التجمع يفتح آفاقًا تمويلية واستثمارية واسعة تمكن مصر من مواجهة التحديات العالمية الراهنة، ويجسد سياسة "التوازن الاستراتيجي" التي تنتهجها الدبلوماسية المصرية القائمة على تنويع الشراكات الدولية دون استبدال تحالف بآخر.

مزايا اقتصادية واستثمارية وبدائل تمويلية عادلة

وأوضح الدكتور حسام البقيعي، أن تجمع "بريكس" الذي يضم نحو 40% من سكان العالم يشكل متنفسًا اقتصاديًا قويًا لفتح أسواق تصديرية جديدة في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة، فضلًا عن إتاحة بدائل تمويلية ميسرة عبر بنك التنمية التابع للتجمع بشروط أكثر مرونة من المؤسسات المالية الغربية.

وأشار إلى أن توجه دول التجمع لاعتماد العملات الوطنية في المعاملات البينية بنسبة تقارب 90% يخفف الضغوط والاعتماد على الدولار والعملات الأجنبية.

انعقاد وسط أزمات عالمية واختراق تاريخي بين بكين ونيودلهي

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن القمة تنعقد في توقيت عالمي شديد الحرج والحساسية في ظل التوترات العسكرية بمنطقة الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة وتجاوز سعر برميل النفط حاجز الـ 100 دولار، مما يزيد من الضغوط التضخمية عالميًا.

ونوه البقيعي بالحدث الاستثنائي الذي شهدته القمة والمتمثل في زيارة الرئيس الصيني لنيودلهي بعد انقطاع دام لنحو 7 سنوات، بما يكرس دور "بريكس" في تصفير الخلافات بين القوى الكبرى وبناء نظام دولي متعدد الأقطاب.

شراكة تاريخية مع الهند وفرص واعدة بالمنطقة الاقتصادية

وتناول البقيعي العلاقات المصرية الهندية واصفًا إياها بالتاريخية الممتدة لقرابة قرن من الزمان، ومؤكدًا أن انضمام مصر للبريكس سيعطي زخمًا إضافيًا لتدفق الاستثمارات الهندية، خاصة في قطاع صناعة المنسوجات والذكاء الاصطناعي، وجذب رؤوس الأموال إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي يعمل بها آلاف العمال المصريين، إلى جانب تنشيط حركة السياحة الهندية الوافدة إلى مصر.

مصر وسيط دولي موثوق بلا أجندات خفية

واختتم البقيعي تصريحاته بالتأكيد على أن المكانة الدولية للقاهرة جعلتها الدولة الوحيدة القادرة على التحاور مع كافة الأطراف المتصارعة حول العالم، مشيرًا إلى دور مصر المحوري كوسيط نزيه في الأزمات الإقليمية في فلسطين وسوريا ولبنان والسودان، إضافة إلى جهود الوساطة لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران، لافتًا إلى أن ثوابت السياسة المصرية ترتكز دومًا على الحلول الدبلوماسية السلمية وتجنيب المنطقة ويلات الصراعات العسكرية.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.