"حكاية شارع" يوثق مسيرة محمد على علوبة.. من المحاماة إلى العمل الوزارى

لافته شارع هنا
لافته شارع هنا

أدرج الجهاز القومي للتنسيق الحضاري اسم السياسي والمحامي المصري محمد علي علوبة ضمن مشروع "حكاية شارع" ، الذي يهدف إلى توثيق مسيرة الشخصيات المصرية البارزة ووضع لافتات تعريفية على المنازل التي عاشوا فيها، تخليداً لذكراهم وتعريفاً الأجيال الجديدة بإسهاماتهم في مختلف المجالات.

ولد محمد علي علوبة في أسيوط عام 1875، وامتدت مسيرته بين المحاماة والعمل السياسي وتولي المناصب الوزارية، كما برز اهتمامه بالشؤون العربية والإسلامية، قبل أن يصبح أول سفير لمصر لدى باكستان عام 1948.

النشأة والتعليم

وُلد محمد علي علوبة في أسيوط، وينتمي إلى قبيلة جهينة، وكان والده يمتلك طاحونة للدقيق. اهتم والده بتعليمه منذ الصغر، فألحقه بكتاب في أسيوط، حيث أتم حفظ القرآن الكريم، ثم التحق بمدرستها الابتدائية. وبعد حصوله على الشهادة الابتدائية، انتقل إلى القاهرة لاستكمال تعليمه الثانوي، ثم التحق بمدرسة الحقوق، وتخرج فيها عام 1899.

من المحاماة إلى العمل السياسي

بدأ علوبة حياته المهنية بالعمل محاميًا في المحاكم المختلطة، ثم عاد إلى أسيوط بعد 11 عامًا للعمل في المحاكم الأهلية، وتدرب في مكتب حسين بك فهمي، أحد أشهر المحامين بالمدينة آنذاك.

وانضم إلى الحزب الوطني، وشارك في لجنته الإدارية خلال الفترة من 1907 إلى 1914. وفي عام 1909، سافر إلى تركيا ضمن وفد الحزب الوطني لتقديم التهنئة بمناسبة صدور الدستور. كما فاز عام 1914 بعضوية الجمعية التشريعية نائبًا عن بندر أسيوط، وانتقل بعدها للإقامة في القاهرة، حيث توطدت صلته بالزعيم سعد زغلول.

وانضم علوبة إلى الوفد عام 1918، لكنه أصبح لاحقاً من معارضي سعد زغلول، وساند عدلي يكن وحزب الأحرار الدستوريين، الذي تولى فيه مسؤوليات تنظيمية وانتُخب سكرتيراً له.

مناصب وزارية متعددة

تولى محمد علي علوبة عددًا من المناصب الوزارية، إذ شغل منصب وزير الأوقاف في وزارة أحمد زيور باشا الثانية خلال الفترة من 13 مارس 1925 إلى 7 يونيو 1926، ثم تولى وزارة المعارف العمومية في وزارة علي ماهر باشا الأولى عام 1936.

كما شغل منصب وزير الشؤون البرلمانية في وزارة علي ماهر باشا الثانية بين عامي 1939 و1940، وعاد إلى وزارة الأوقاف في وزارة محمود فهمي النقراشي الثانية خلال الفترة من ديسمبر 1946 إلى ديسمبر 1948.

وفي عام 1937، خاض انتخابات نقابة المحامين أمام كامل صدقي، وحصل على أعلى الأصوات، ليفوز بمنصب نقيب المحامين.

اهتمام بالشؤون العربية والإسلامية

امتد نشاط علوبة إلى عدد من القضايا العربية والإسلامية، وشارك في تأسيس مؤسسات وجمعيات معنية بهذه الشؤون، من بينها اللجنة التنفيذية للمؤتمر الإسلامي، والاتحاد العربي، وجمعية الدراسات الإسلامية، وجمعية إنقاذ فلسطين.

كما توسط عام 1934 بين ملك السعودية وإمام اليمن خلال الحرب السعودية اليمنية، وسافر إلى فلسطين للدفاع عن المتهمين في ثورة البراق، وشارك في المؤتمر الإسلامي بالقدس.

أول سفير لمصر لدى باكستان

في عام 1948، أصبح محمد علي علوبة أول سفير لمصر لدى باكستان، واهتم خلال عمله بإنشاء مدارس لتعليم اللغة العربية هناك. واستقال من وزارة الخارجية عام 1950 احتجاجًا على ما اعتبره عدم تقدير لجهوده في هذا المجال.

وترك علوبة عدداً من المؤلفات، من بينها مبادئ السياسة المصرية، وفلسطين وجاراتها: أسباب ونتائج، وفلسطين والضمير الإنساني، إلى جانب رسائل تناولت الوقف والمعاهدة البريطانية لعام 1936 والعلاقة بين الإسلام والديمقراطية. وتوفي محمد علي علوبة في القاهرة عام 1956، بعد مسيرة جمعت بين العمل القانوني والسياسي والوزاري والدبلوماسي.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.