خبير: أزمة إيران وأمريكا تهدد الاقتصاد العالمي وترفع التضخم وأسعار الطاقة

الدكتور محمد الشوادفي
الدكتور محمد الشوادفي

أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار، أن تداعيات الأزمة بين إيران والولايات المتحدة امتدت إلى الاقتصاد العالمي، وأثرت على معدلات النمو والتضخم وحركة التجارة الدولية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة والممرات الملاحية وسلاسل الإمداد.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز، أن الأزمة الراهنة جاءت لتضاعف الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها العالم بالفعل جراء الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرًا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمثل أهمية استراتيجية كبيرة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة واللوجستيات والتجارة العالمية.

تراجع النمو وارتفاع التضخم عالميًا

وأضاف أن الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة انعكست سلبًا على الاقتصاد العالمي، مع تراجع معدل النمو إلى نحو 2.9%، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القوة الشرائية للعملات، خاصة في الاقتصادات الأوروبية والناشئة.

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والنقل ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والمنتجات التي تصل إلى المستهلك، فضلًا عن تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على مستويات المعيشة والإنفاق.

ولفت إلى أن دول الخليج وأوروبا تأتي في مقدمة المناطق المتأثرة بالتطورات الراهنة، نظرًا لاعتماد اقتصادات الخليج على صادرات الطاقة، وأهمية أوروبا باعتبارها أحد المراكز الرئيسية للاستقرار الاقتصادي والتجاري العالمي.

مضيق هرمز تهديد لإمدادات الطاقة العالمية

وأكد الشوادفي أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط، موضحًا أن أي اضطراب في حركة الملاحة بالمضيق، إلى جانب التوترات في مضيق باب المندب، من شأنه زيادة تكاليف نقل الطاقة وإطالة مسارات الشحن، بما يرفع الأعباء على الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات وتأجيل تنفيذ مشروعات جديدة، في ظل اتجاه رؤوس الأموال إلى الابتعاد عن المناطق التي تفتقر إلى الاستقرار السياسي والأمني.

وفيما يتعلق بأسعار النفط، أوضح أستاذ الإدارة أن ارتفاع سعر البرميل إلى مستويات تتجاوز 90 دولارًا قد يضع الاقتصاد العالمي أمام ضغوط متزايدة، بينما يمثل الوصول إلى 120 دولارًا مستوى أكثر خطورة على الاقتصادات الكبرى، خاصة الأوروبية والأمريكية.

وأشار إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل والمعيشة، ويضاعف الضغوط على الحكومات والمواطنين، محذرًا من التداعيات المحتملة لاستمرار الأزمة حتى نهاية العام.

وشدد الشوادفي على أن ترابط الاقتصادات العالمية جعل تأثير الأزمات الجيوسياسية يتجاوز حدود الدول المتصارعة، مؤكدًا أهمية التحرك الدولي لاحتواء الصراعات والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد.

وتتفق هذه الرؤية مع تقارير حديثة تشير إلى استمرار الضغوط على أسواق الطاقة والملاحة الدولية نتيجة التوترات الأمريكية الإيرانية، وبقاء مضيق هرمز أحد أبرز أوراق التأثير في مسار الأزمة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.