خبير اقتصادي،: المنطقة الروسية بمحور قناة السويس تفتح آفاقًا جديدة للصادرات

جانب من المداخلة
جانب من المداخلة

أكد الدكتور شريف سليمان ، الخبير الاقتصادي، أن القمة الروسية الأفريقية في نسختها الثالثة تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين روسيا ودول القارة، في ظل توجه موسكو إلى تنويع شركائها التجاريين وتوسيع علاقاتها الاقتصادية مع الأسواق الأفريقية، مشيرًا إلى أن مصر تحتل موقعًا بارزًا في هذه الشراكة.

وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة اكسترا نيوز، أن مصر تعد من أهم الشركاء التجاريين لروسيا في أفريقيا، لافتًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يقترب من 9 مليارات دولار، إلى جانب الاستثمارات الروسية في مصر، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة النووية.

المنطقة الروسية بمحور قناة السويس تدعم حركة التجارة

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن إنشاء المنطقة الاقتصادية الروسية بمحور قناة السويس يمثل أحد أبرز المشروعات القادرة على دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدًا أن هذه المنطقة يمكن أن تكون نقطة انطلاق لمشروعات صناعية ولوجستية جديدة، تسهم في خفض تكاليف النقل وتعزيز حركة الصادرات.

وأضاف أن تطوير ممر لوجستي وملاحي يربط مصر بروسيا من شأنه دعم صادرات الحاصلات الزراعية المصرية إلى السوق الروسية، فضلًا عن إتاحة فرص أكبر أمام المنتجات الأفريقية للوصول إلى الأسواق الروسية بصورة أكثر تنافسية.

صناعات واعدة لتعميق التعاون المصري الروسي

ولفت سليمان إلى وجود فرص للتعاون في قطاعات متعددة، تشمل الصناعات الخشبية والأثاث والمنتجات الجلدية، إلى جانب المشروعات الكبرى في مجالات الطاقة والنقل والغاز والصناعات الكيماوية، موضحًا أن هذه القطاعات يمكن أن تشكل أساسًا لتوسيع الاستثمارات المشتركة ورفع حجم التبادل التجاري.

وأضاف أن الخبرات الروسية يمكن أن تدعم قطاعات الزراعة من خلال المعدات والآلات الزراعية والأسمدة، فضلًا عن الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية والصناعات المعدنية، إلى جانب الكهرباء والسكك الحديدية، بما يتيح فرصًا لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات الإنتاجية.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن مصر تستطيع الاستفادة من علاقاتها مع روسيا لتعزيز التصنيع المشترك مع الدول الأفريقية، مستشهدًا بإمكانية إقامة شراكات في الصناعات الخشبية مع الجابون، باعتبارها من الدول الأفريقية المنتجة للأخشاب، بحيث تتم بعض مراحل الإنتاج داخل الجابون، فيما تُستكمل مراحل التصنيع الأكثر تقدمًا في مصر.

وأكد أن هذا النموذج من التعاون يمكن أن يرفع القيمة المضافة للمنتجات الأفريقية، ويعزز الصادرات المشتركة، خاصة مع الاستفادة من الموقع الجغرافي المصري والبنية التحتية اللوجستية وممرات التجارة.

اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية بوابة لتوسيع الاستثمارات

وشدد سليمان على أهمية تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتوفير بيئة أكثر دعمًا للشركات الأفريقية داخل أسواق القارة، مقترحًا منح الشركات الأفريقية حوافز تشجيعية في المناقصات والمشروعات، بما يساعدها على المنافسة والنمو، بدلًا من قصر المفاضلة على السعر الأقل.

وأشار إلى أن المشروعات المشتركة تمثل مسارًا أساسيًا لتعزيز التعاون الاقتصادي، لافتًا إلى أهمية إعادة إحياء مقترحات التعاون بين مصر وإثيوبيا في مجال الصناعات الجلدية، إلى جانب توسيع مشروعات الربط البري، ومنها مشروع القاهرة–كيب تاون الذي يجري تنفيذه على مراحل.

واختتم الخبير الاقتصادي بالتأكيد على أن تعميق الشراكة المصرية الروسية، بالتوازي مع تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي، يمكن أن يفتح آفاقًا أوسع أمام الصادرات المصرية ويجذب مزيدًا من الاستثمارات، ويساعد على تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات إنتاجية ملموسة.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.