خبير اقتصادي: انضمام مصر للبريكس يخلق مسارات متوازنة لعالم متعدد الأقطاب

مداخلة الدكتور وليد جاب الله
مداخلة الدكتور وليد جاب الله

أكد الدكتور وليد جاب الله ، الخبير الاقتصادي، أن النظام الاقتصادي العالمي القائم بات متقادماً ويستعصي على محاولات التطوير رغم كثرة المنتديات والمبادرات الدولية، مشيراً إلى أن تكتل "البريكس" لا يعادي المؤسسات الاقتصادية الغربية ولا يسعى للصدام معها، بل يطرح مساراً إضافياً وبديلاً يعزز التعددية الاقتصادية لضمان مستقبل أكثر عدالة، ويرتكز على مبادئ حرية التجارة ومرونة سلاسل الإمداد وتحقيق الاستقرار الداعم للأمن الغذائي وأمن الطاقة، وهو ما يتلاقى تماماً مع رؤية مصر الساعية لتنويع شراكاتها الدولية دون الانحياز لشرق أو غرب.

كسر احتكار التكنولوجيا والتحول نحو التصنيع وأوضح "جاب الله"، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن الشراكة التكنولوجية تمثل مكسباً استراتيجياً للقاهرة، لافتاً إلى أن التكتل يتيح مسارات أكثر مرونة لنقل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة في مجالات الطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، وتقنية المعلومات بالتعاون مع قوى كبرى مثل الصين والهند، بعيداً عن سياسات الاحتكار. وأشار إلى أن الحوافز الاستثمارية والبنية التحتية المتطورة التي توفرها الدولة تسهم في تحويل مصر من مجرد سوق مستهلك ومستورد إلى مركز صناعي إقليمي للتصدير نحو الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية.

فرص استثمارية واعدة ومحاور لوجستية حيوية وبيّن الخبير الاقتصادي أن مصر تقدم للشركاء الدوليين بيئة استثمارية مستقرة ومتنوعة تتصدرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بجانب قطاعات تصنيع الأجهزة الكهربائية، والصناعات الهندسية، والمشروعات الزراعية والصناعية في مختلف المحافظات، مؤكداً أن تطوير الموانئ المصرية وتعزيز المنظومة اللوجستية يمنحان ميزة تنافسية كبرى لجذب رؤوس أموال دول التجمع للاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد للبلاد.

ذراع تمويلية ميسرة وشبكة أمان ضد الصدمات العالمية وتطرق "جاب الله" إلى أهمية الشراكة مع بنك التنمية الجديد التابع لـ"البريكس"، موضحاً أنه يمثل ذراعاً مالية توفر تمويلات ميسرة لمشروعات البنية التحتية والتحول الأخضر، حيث تمتلك مصر بالفعل محفظة مشروعات تتجاوز 130 مشروعاً ممولاً. واختتم بالتأكيد على أن تعزيز التعاون البيني داخل التجمع يمثل خطوة أساسية للحد من تداعيات الأزمات الجيوسياسية العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة وتفاقم الديون، مؤكداً أن مصر تبرز كنقطة ارتكاز آمنة وجاذبة للاستثمار وسط إقليم يموج بالاضطرابات.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.