أكد الدكتور سيف الدين فرج ، أستاذ التخطيط العمراني، أن استدامة التنمية في مصر خلال السنوات المقبلة تتطلب وضع المواطن المصري في مقدمة الأولويات، باعتباره المستفيد الأساسي من المشروعات التنموية، والعنصر المحوري في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن مصر شهدت خلال السنوات الماضية تنفيذ العديد من المشروعات في مجالات البنية التحتية والنقل والإسكان، مشيرًا إلى أن تطوير شبكة الطرق ووسائل النقل الجماعي أسهم في تحسين الربط بين المدن والمناطق العمرانية، وتيسير حركة المواطنين.
تطوير الطرق والنقل يدعم فرص العمل
وأشار أستاذ التخطيط العمراني إلى أن التوسع في شبكات الطرق ووسائل النقل الحديثة، ومنها القطار الكهربائي السريع والمونوريل والأتوبيس الترددي، يساعد على تقليل زمن التنقل بين المناطق المختلفة، ويمنح المواطنين فرصًا أكبر للاستفادة من وقتهم في العمل والأنشطة الإنتاجية.
وأضاف أن تحسين كفاءة التنقل يمكن أن يسهم في خفض استهلاك الطاقة وتقليل التلوث الناتج عن الازدحام المروري، إلى جانب دعم حركة الاستثمار والتوسع العمراني وخلق فرص العمل.
ولفت إلى أهمية المدن الجديدة، ومنها العاصمة الجديدة ومدن الجيل الرابع، في استيعاب الأنشطة الاقتصادية والسكانية، وتوفير مجتمعات عمرانية متكاملة تتوافر بها الخدمات وفرص العمل.
معالجة المناطق العشوائية شديدة الخطورة خطوة مهمة
وأوضح أن التعامل مع المناطق العشوائية شديدة الخطورة يمثل أحد أبرز ملفات التنمية العمرانية، مشيرًا إلى أن مشروعات تطوير المناطق غير الآمنة تستهدف حماية أرواح المواطنين وتوفير مساكن ملائمة وتحسين الظروف المعيشية.
واستشهد بتطوير منطقة تل العقارب وتحويلها إلى منطقة روضة السيدة، معتبرًا أن تطوير المناطق العمرانية لا يقتصر على تغيير المباني، بل يمتد إلى تحسين البيئة المحيطة بالسكان وإتاحة فرص اقتصادية وتجارية جديدة.
وشدد أستاذ التخطيط العمراني على أن تقييم نجاح المدن والمشروعات العمرانية لا ينبغي أن يعتمد فقط على حجم الإنفاق أو عدد المشروعات المنفذة، بل يجب أن يرتبط بمدى انعكاس هذه المشروعات على حياة المواطنين، خاصة من حيث تقليل زمن التنقل، وتحسين مستوى الخدمات، وتوفير فرص العمل والسكن الملائم.
وأكد أهمية مواصلة العمل خلال الفترة المقبلة لتعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي ضُخت في البنية التحتية، وتحويلها إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، بما يدعم استدامة التنمية في مصر حتى عام 2030 وما بعده.


التعليقات