خبير: الحلول السياسية لا تزال مطروحة لاحتواء التصعيد مع إيران

مداخلة الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي
مداخلة الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي

أكد الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي ، أستاذ العلاقات الدولية، أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال قابلة للاحتواء عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، مشيرًا إلى أن التصريحات المتشددة والتهديدات العسكرية تأتي في إطار الضغوط المتبادلة لتحسين المواقف التفاوضية وتحقيق أكبر قدر من المصالح.

وأوضح الشيمي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن جميع المواجهات تظل قابلة للتسوية السياسية، طالما استمرت فرص التفاوض والوصول إلى حلول وسط تراعي مصالح الأطراف المختلفة.

الإدارة الأمريكية تعتمد على التهديد باستخدام القوة

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تعتمد على التهديد باستخدام القوة لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، بينما تتبنى إيران استراتيجية الصمود ورفع تكلفة المواجهة على الجانب الأمريكي، إلى جانب محاولة تعزيز قدراتها الردعية وتحسين شروطها التفاوضية.

وأضاف أن التهديدات العسكرية لا تزال أحد الخيارات المطروحة، لكن احتمالات اللجوء إليها تتأثر بحسابات داخلية أمريكية، فضلًا عن المخاوف من اتساع نطاق الصراع وارتفاع تكلفته الاقتصادية والعسكرية.

حرب مفتوحة لتجنب الاستنزاف العسكري والاقتصادي

وفيما يتعلق باستمرار التصريحات المتبادلة دون تصعيد عسكري واسع، أوضح أستاذ العلاقات الدولية أن المشهد يمكن وصفه بأنه مواجهة مفتوحة تتداخل فيها أدوات الضغط السياسي والعسكري، مع سعي الأطراف إلى تجنب الانزلاق إلى حرب شاملة طويلة الأمد.

ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى الحد من الاستنزاف العسكري والاقتصادي، وتجنب تصاعد الانتقادات الداخلية الناتجة عن الانخراط في مواجهة ممتدة يصعب تحديد نهايتها.

وأضاف أن التحركات الأمريكية تتضمن أيضًا محاولات لاحتواء المواقف الإسرائيلية ومنع اتساع المواجهة، في ظل الضغوط السياسية الداخلية والحسابات المرتبطة بمستقبل الصراع في المنطقة.

وحذر الشيمي من التداعيات المحتملة لاستمرار التصعيد على دول الخليج، في ضوء ارتباط المصالح الأمريكية بالمنطقة ووجود قواعد ومصالح استراتيجية لواشنطن في عدد من دولها.

وأشار إلى أن استمرار المواجهة قد يفرض أعباء أمنية واقتصادية إضافية على دول الخليج، فضلًا عن المخاطر المرتبطة باتساع رقعة الصراع وتهديد أمن الملاحة البحرية.

وأكد أن استمرار الضغوط العسكرية قد يدفع الأطراف الإقليمية إلى إعادة تقييم حساباتها الأمنية، بما يؤثر في طبيعة العلاقات والتحالفات القائمة.

وشدد الشيمي على أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية وتجنب التصعيد، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية والجهود التي يبذلها الوسطاء تمثل مسارات مهمة لتقريب وجهات النظر ومنع اتساع المواجهة.

واختتم بالتأكيد على أن استمرار الحرب لن يحقق مكاسب دون تكاليف باهظة، وأن تداعياتها قد تمتد إلى مختلف دول المنطقة والاقتصاد العالمي، ما يجعل التوصل إلى تسوية سياسية الخيار الأكثر أهمية لتجنب مزيد من الخسائر.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.