أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن انعدام الثقة يمثل العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ، مشيرًا إلى أن شروط التفاوض والضمانات المتعلقة بتنفيذ الالتزامات تظل من أبرز الملفات التي تعطل الوصول إلى تفاهمات بين الطرفين.
الضربات العسكرية لم تحقق النتائج السياسية المرجوة
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الضربات العسكرية لم تحقق النتائج السياسية المرجوة، موضحًا أن استمرار التصعيد والتهديدات العسكرية لم يؤدِّ إلى تغيير حاسم في الأوضاع، وهو ما يعزز أهمية اللجوء إلى المسار الدبلوماسي لتقريب وجهات النظر.
التحركات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية فرصة لاحتواء الأزمة
وأوضح البرديسي أن التحركات الدبلوماسية والوساطات الإقليمية تمثل فرصة لاحتواء الأزمة، لافتًا إلى أن استمرار الحرب يؤدي إلى استنزاف قدرات الأطراف المتصارعة، ويضاعف التداعيات الاقتصادية على المنطقة والعالم.
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن إيران قد تواجه تحديات اقتصادية كبيرة بعد انتهاء الحرب، في ظل التداعيات المحتملة للصراع، مؤكدًا أن استمرار المواجهة دون أفق سياسي واضح يجعل فرص الاستقرار أكثر تعقيدًا.
وشدد على أن التهدئة المحدودة، سواء من خلال التوصل إلى تفاهمات بشأن الملاحة أو وقف التصعيد، لن تكون كافية لاستعادة الاستقرار بصورة مستدامة، مؤكدًا أن الحل يتطلب اتفاقًا شاملًا ينهي الحرب ويحظى بقبول الأطراف المعنية.
واختتم البرديسي تصريحاته بالتأكيد على أن التفوق العسكري والتكنولوجي لا يضمن وحده الوصول إلى حل سياسي، مشيرًا إلى أن دول الخليج والمنطقة والاقتصاد العالمي يتحملون جانبًا كبيرًا من تكاليف استمرار الصراع.


التعليقات