خبير عسكرى: مضيق هرمز أمام مرحلة خطرة وسط حشد أمريكى وتنسيق مع إسرائيل

العميد أيمن الروسان الخبير العسكري والاستراتيجي
العميد أيمن الروسان الخبير العسكري والاستراتيجي

قال العميد أيمن الروسان ، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن المواجهة الأمريكية الإيرانية تمر بمرحلة بالغة الأهمية في رسم ملامح المرحلة المقبلة بالمنطقة، في ظل تصاعد التنافس على السيطرة على مضيق هرمز، معتبرًا أن المشهد الحالي يشبه «هدوء ما قبل العاصفة».

وأوضح الخبير العسكري والاستراتيجي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التنسيق العسكري المكثف والزيارات غير المعلنة بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل قد يمهدان، وفق تقديره، لخيارات عسكرية أكثر حدة، بالتزامن مع منح المسار الدبلوماسي فرصة أخيرة ومقيدة بسقف زمني، في إطار مساعٍ للتوصل إلى صفقة كبرى أو اتفاق بشروط محددة.

إسرائيل تسعى لاستغلال نافذة التحرك

وأضاف الخبير العسكري والاستراتيجي أن حكومة بنيامين نتنياهو قد تستغل أي فرصة تتيحها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوجيه ضربة تستهدف البنية التحتية العسكرية أو النووية الإيرانية، مشيرًا إلى أن إسرائيل قد ترى في المرحلة الحالية فرصة مهمة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.

وفيما يتعلق باستعداد إيران لاحتمال اندلاع حرب واسعة النطاق، قال الروسان إن طهران توظف موقعها الجغرافي وقدراتها العسكرية باعتبارهما ورقتي ضغط استراتيجيتين في مواجهة الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن الاحتكاك بناقلات النفط والتهديدات المرتبطة باستهداف كابلات الإنترنت يوسعان نطاق الضغط الإيراني، بحيث لا يقتصر على أمن الملاحة في مضيق هرمز، بل يمتد إلى أمن الاتصالات العالمية.

ولفت إلى وجود تضارب في الروايات الأمريكية والإيرانية بشأن أسباب الحوادث الأخيرة في المنطقة، وما إذا كانت ناجمة عن ألغام أو مفرقعات، معتبرًا أن هذا التضارب يعكس حالة التنافس على السيطرة في مسرح العمليات.

وساطة باكستانية وقطرية لاحتواء التصعيد

وأكد الروسان أن الفرصة الدبلوماسية لا تزال قائمة، مشيرًا إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران تمثل، بحسب تقديره، جهدًا لاحتواء التوتر المتصاعد في منطقة مضيق هرمز ومنع اتساع نطاق المواجهة.

وأضاف أن الجهود القطرية، بالتنسيق مع باكستان، تندرج ضمن مساعي الوساطة الرامية إلى الحد من التصعيد وفتح المجال أمام تسوية سياسية.

وبشأن قدرة إيران على مواصلة المواجهة من دون تقديم تنازلات، أوضح الروسان أن طهران، وفق ما أشار إليه من شروط إيرانية معلنة، تربط أي مسار تفاوضي مع واشنطن بتغيير جوهري في السلوك الأمريكي وتنفيذ التزامات محددة.

وأضاف أن إيران تواجه، وفق تقديره، معادلة دقيقة بين القبول بمسار تفاوضي يتضمن شروطًا صعبة تتداخل فيها مصالح قوى دولية كبرى، من بينها الولايات المتحدة وروسيا، أو المجازفة بمواجهة عسكرية مباشرة قد تكون أكثر شدة، في ظل التنسيق القائم بين واشنطن وتل أبيب.

الخلاف حول مضيق هرمز يهدد بتجدد المواجهة

وفي ما يتعلق بالخيارات العسكرية الأمريكية لضمان استمرار الملاحة في المضيق، قال الروسان إن الخلاف الأساسي يتمثل في ترتيب الأولويات وشروط إعادة فتحه؛ إذ تريد إيران، بحسب قراءته، ربط فتح المضيق بوقف الحرب وتقديم تنازلات، بينما تصر الولايات المتحدة على إعادة فتحه في ظل استمرار الضغط العسكري والحشد في المنطقة.

وأشار إلى أن استمرار تدفق التعزيزات العسكرية الأمريكية والتنسيق مع إسرائيل يتركان احتمال توجيه ضربة عسكرية جديدة قائمًا، وربما بصورة مشتركة، إذا لم تنجح الجهود السياسية في تجاوز الخلافات.

واختتم الروسان قراءته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستتحدد وفق مسار التفاوض وقدرة الوسطاء على احتواء التوتر، في ظل استمرار الضغوط العسكرية والتنافس على أمن الملاحة في مضيق هرمز.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.