قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن التحرك المصري في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة يستند إلى خبرة دبلوماسية طويلة، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك بهدف منع الصراع من التمدد إلى مناطق جديدة داخل الإقليم.
وأوضح طارق البرديسي، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر تعمل على توسيع ممرات الحوار والدبلوماسية، ولا تنطلق من البحث عن انتصار طرف على آخر، وإنما تسعى، وفق رؤيته، إلى دعم منطق التهدئة ووقف التصعيد.
مصر تدفع نحو وقف الحرب والحوار
وأضاف أن الدبلوماسية المصرية تسعى إلى الاستماع لمختلف الأطراف والدفع نحو الحلول السياسية، معتبرًا أن القاهرة لا تتعامل مع الأزمة باعتبارها مجرد وسيط بين عاصمتين، وإنما تتحرك بدافع حماية أمن واستقرار المنطقة من تداعيات أي انفجار أوسع.
وأشار إلى أن الخبرة المصرية في إدارة الأزمات والعلاقات المتوازنة مع أطراف متعددة تمنح القاهرة مساحة للتحرك والتواصل في الأزمات الإقليمية المعقدة، مؤكدًا أن الهدف هو جعل الحوار بديلًا عن الصدام.
هرمز والبحر الأحمر ضمن حسابات الأمن الإقليمي
ولفت البرديسي إلى أن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز لا يقتصر تأثيره على المنطقة المحيطة به، وإنما يمتد إلى أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة، موضحًا أن القاهرة تنظر إلى هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس باعتبارها ممرات مترابطة ذات أهمية استراتيجية.
وتتوافق هذه الرؤية مع تحركات مصرية معلنة للدفع نحو خفض التصعيد والحفاظ على أمن الملاحة، إذ أكدت وزارة الخارجية أهمية العودة إلى المفاوضات بين واشنطن وطهران، وضرورة إفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي.
وأكد خبير العلاقات الدولية أن امتلاك مصر علاقات مع مختلف الأطراف، إلى جانب خبرتها التفاوضية ورؤيتها الإقليمية، يتيح لها مساحة للتحرك من أجل تقريب وجهات النظر والدفع باتجاه استئناف الحوار بين واشنطن وطهران.
وكانت الخارجية المصرية قد أعلنت خلال الفترة الماضية عن اتصالات مع مسؤولين إيرانيين وأمريكيين وأطراف إقليمية، في إطار جهود خفض التصعيد وتهيئة الظروف للعودة إلى المسار الدبلوماسي.


التعليقات