خبير علاقات دولية: مصر تجنى ثمار سياسة الاتزان الاستراتيجى

زيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المجر
زيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المجر

أكد الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، أن زيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المجر تكتسب أهمية استراتيجية خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية والسياسية التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، والتي تستعد للاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية عام 2028.

العلاقات المصرية المجرية.. تاريخ من التعاون المتواصل

وأوضح البقيعي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن العلاقات المصرية المجرية تُعد من العلاقات التاريخية التي حافظت على مسار تصاعدي طوال العقود الماضية، دون انتكاسات أو خلافات جوهرية، مشيرًا إلى أنها شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات العشر الأخيرة، مع توسع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية.

وأضاف أن الموقف المجري من تطورات 30 يونيو 2013، واعتبارها تعبيرًا عن إرادة الشعب المصري، أسهم في تعزيز التقارب بين البلدين.

ولفت إلى أن الزيارة الحالية للرئيس السيسي تُعد الرابعة إلى المجر، بما يعكس خصوصية العلاقات الثنائية، مؤكدًا أن أهميتها تتجاوز العلاقات الشخصية بين القادة، خاصة أنها تأتي عقب التغيير السياسي في المجر وصعود بيتر ماجيار خلفًا لفيكتور أوربان.

المجر جسر لتعزيز العلاقات المصرية الأوروبية

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن عضوية المجر في الاتحاد الأوروبي تمنحها أهمية خاصة بالنسبة لمصر، باعتبارها قناة لتعزيز التواصل والتعاون مع المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء.

وأوضح أن بودابست لعبت دورًا داعمًا للمواقف المصرية داخل الاتحاد الأوروبي، لا سيما فيما يتعلق بقضايا الهجرة غير الشرعية والتعاون المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية.

وأكد البقيعي أن مصر تجني ثمار سياسة الاتزان الاستراتيجي التي انتهجتها منذ عام 2014، والتي جعلتها شريكًا مقبولًا لدى مختلف الأطراف الدولية، حتى في ظل تصاعد الصراعات والتوترات العالمية.

وأضاف أن القاهرة تؤدي أدوارًا مهمة في جهود خفض التصعيد وتسوية النزاعات، سواء في الحرب الروسية الأوكرانية أو التوترات المرتبطة بإيران، إلى جانب جهودها المستمرة بشأن القضية الفلسطينية وقطاع غزة.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق المصري الأوروبي، بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويعزز فرص التعاون الدولي.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.